الجمعة، 31 أكتوبر 2025

رحلة الفناء واللامكان بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 



رحلة الفناء واللامكان – كتبت على تفعيلة (فاعلن)


أمشي في ليلٍ بلا حدود

أغرق في صمتٍ يصرخ في صدري


النجوم تنهار كأوراقٍ على البحر

والقمر يختبئ خلف أشباح الفجر


اللامكان يفتح ذراعيه أمامي

والصدى يولد نفسه في صمتٍ عميق


أصرخ، فتولد الصرخة ألف مرة

ثم تموت قبل أن تصل إلى أي قلب


كل خطوة بابٌ يُغلق بلا مفتاح

وروحي معلقة بين هنا ولا هنا


الهواء يكتب اسمي على الحائط

ثم يمزقه، والظل يحفر على صدري


الفناء يبتسم ويأخذ قلبي إلى الشمس

ويزرع جذور شجرة بلا أوراق


العدم يهمس: كن أو لا تكن

وأنا أضحك وأبكي وأذوب في كل شيء


وجوه بلا أعين تولد في رأسي

وعيون بلا دموع ترقص في صمت الليل


الزمن يتلوى بين أصابعي كالريح

والأحلام فراشات بلا ألوان تهوي


أرى نفسي في مرايا بلا نهاية

ألمس كل شيء بلا جسد وأتنفس بلا رئة


الكون يتفتت والليل مشهد بلا مشاهد

والنهار يضحك من بعيد وأنا أمشي


رماد الشمس وقطرات الظل أغمس نفسي فيها

وأصعد بلا أجنحة إلى قلب اللامكان


أنا كل من عاشوا في العدم ولم يولدوا

وكل من صرخوا في صمت الليل بلا صدى


كل صوت، كل لمسة، كل نظرة تتفتت

ثم تولد نفسها ألف مرة، وأذوب وأعود


الفناء ليس نهاية، بل حديقة الانكسارات

تتفتح كل لحظة كزهرة لا تعرف أنها زهرة


الريح تكتب رسائل بلا معنى على ظهري

والنار تخرج من عيني، تتراقص على بحرٍ لم يُخلق


أصبح كل شيء جسدًا بلا جسد

وصوتًا بلا صدى، وغيمًا بلا ماء


أطفو بين كل هذه الأشياء

أجمعها في صدري كطفل يزرع العدم


أضحك وأبكي وأذوب وأكتشف أني الفناء

اللامكان والعدم والأنا في آنٍ واحد


في اللحظة الأخيرة، أدرك أن الحب

ليس شيئًا يُحمل، بل جنون يولد ويختفي

كل ضوء وظل وفناء يولد من جديد


  بقلمي الشاعرةد/سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 1/11/2025

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

أمنياتي المبعثرة بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 



صوبت سهم غيابك نحو حنايا قلبي

فأصبتني في مقتل حين قررت الرحيل


ألقيت بي في غيابات بعدك السحيق

أتجرع مرارة الألم والهجر الطويل


كلي يشتاق إليك أيها القريب البعيد

ومهجتي الثكلى تجهش بالبكاء والعويل


تركتني بين دهاليز صمتك الرهيب

أترنح تحت وطأة هذا العبء الثقيل


التجأت إليك في أوج حزني..فخذلتني

شكوت إليك لهفتي..فآثرت الرحيل


طوقتني بأشواك بعدك ونيران غيابك

حتى غدوت كفراشة تبحث لها عن سبيل


أغرقتني في يم عشقك..ثم غادرتني

لم ترأف بحالي ولا بقلبي العليل


أدميت عواطفي وجرحت مشاعري

لم تكترث لأحلامنا وحبنا الجميل


كم مددت إليك يد العون حين ناديتني

وهمست إليك..مالي سواك من بديل


ضيعت أحلامي وبعثرت كل أمنياتي

فكيف أشكو وأنت القاضي وأنا القتيل

بقلمي /الشاعرة د سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهرة 29/10/2025

الخميس، 23 أكتوبر 2025

جوجو بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 

1

جوجو

كم يُشبه اسمُكِ مطرًا يسقط في قلبٍ من زجاج،

كم يُشبه غيابَكِ رنينَ لؤلؤةٍ في فراغٍ أبدي.

حين يلمسكِ الحنينُ،

تنفتحُ في أصابعي أبوابُ الضوء،

ويخرجُ وجهُكِ من الظلمة

كعصفورٍ من حلمٍ تائهٍ في مرآةٍ مكسورة.


كنتِ هناك،

تركضين في ذاكرةٍ من ضباب،

تسرقين قمرًا وتُخبئينه في ضحكتكِ،

ضحكتكِ التي تُعيدُ ترتيبَ الفصول في قلبي،

وتجعلُ الرمادَ يُزهِرُ فوق العتمة.


أحبكِ،

لا كما يُحبُّ العشّاقُ الظلال،

بل كما تُحبُّ الريحُ سرَّها في الرمل،

كما يشتاقُ الحجرُ لأن يُولَد من جديد.

كلُّ شيءٍ فيكِ ينسى معناَهُ حين يحضُر،

وأنا أتعلمُ منكِ كيف يكون الوجعُ طقسًا من العبادة.


2


جوجو…

حين تمرّينَ، تشتعلُ الغربةُ بالنجوم،

تتلعثمُ المرايا،

وتغارُ الطيورُ من ظلّكِ المبلّلِ بالنور.


رأيتُ في صدركِ نهراً يصعدُ نحو السماء،

ورأيتُ في شفتيكِ أولَ قصيدةٍ تُكتَبُ بالنار،

كأنَّكِ خلقتِ لتُعيدي ترتيبَ اللهفة،

ولتُذكّري الوردَ أنه مخلوقٌ من ألمٍ جميل.


يا أنثى تمشي على الماءِ وتتركُ أثرَ المطرِ في الريح،

يا قصيدةً لم تكتمل لأنَّ اللهَ استراحَ في عينيكِ.

لو كنتِ وهماً لآثرتُكِ،

ولو كنتِ موتاً لابتسمتُ لكِ،

فكلّ شيءٍ فيكِ

يجعلُ الخطأَ أجملَ من الحقيقة.


الليلُ فيكِ يُضيءُ،

والنهارُ يخفي وجهَه خجلاً من جسدكِ.

أنتِ الغيابُ الذي أحتاجهُ لأعرفَ من أكون،

وأنتِ الحياةُ التي تموتُ حين أبتعد.


3


جوجو…

فيكِ تتكلمُ النيرانُ لغةَ الطيور،

ويتعلمُ الموتُ كيفَ يبتسم.

ضحكتُكِ – تلك الومضةُ الغامضة –

تُفجّرُ في داخلي آلافَ المدنِ التي لم تُخلَق بعد،

وفي عينيكِ، تتناوبُ الشموسُ والمقابرُ

كأنَّ الزمنَ يتوضأُ بدمعِكِ ليبدأ من جديد.


أكتبُكِ بحبرٍ من نسيان،

وأمحوكِ بأنينٍ من ضوء،

أخافُ أن يتحوّلَ الصمتُ إلى أغنيةٍ لا تنتهي.


أنتِ الحلمُ الذي يرفضُ أن يصحو،

والرمادُ الذي ينبتُ من فمي وردًا،

أنتِ الريحُ التي تُعلّمني التجديفَ في الغياب،

والماءُ الذي يُغرقني كي أتنفّس أكثر.


كلُّ نظرةٍ منكِ عاصفة،

وكلُّ غيابٍ منكِ قيامة.

فيكِ…

يتناسلُ الكونُ من رمادهِ،

ويكتبُ اللهُ سيرتَه من جديد على جدار القلب.


4


جوجو…

حين ألمسُكِ،

يتفتّحُ الزمانُ كوردةٍ نائمة،

وتذوبُ المسافاتُ كما يذوبُ الجليدُ في الأغنية.


أنتِ كلُّ الجهاتِ التي ضاعت،

وكلُّ المعاني التي لم تُكتشف بعد،

أنتِ ظلٌّ يضيءُ،

ونورٌ ينامُ في الظلّ،

فيكِ يلتقي الماءُ بالنار،

ويُصافحُ الجسدُ روحهُ للمرة الأولى.


كلُّ حرفٍ منكِ يعلّمُ الريحَ أن تنطق،

كلُّ نظرةٍ تُعيدُ للقمرِ ذاكرته،

أنتِ الحضورُ الغائبُ،

والحلمُ الذي يوقظُ الحياةَ من نومها الطويل.


أحبكِ،

كما يُحبُّ البحرُ غرقاه،

كما تُحبُّ الغيومُ برقَها،

كما يُحبُّ الليلُ نجمةً لا تغيب.

أحبكِ لأنَّ الحنينَ لا يكونُ حنينًا إلا حين تكونين،

ولأنَّ الغربةَ لا تُكتَبُ إلا بحبرِ اسمكِ،

يا جوجو التي تسكنُ بين المعنى والمعجزة.


بقلمي الشاعرة د /سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

23/10/2025



الأحد، 19 أكتوبر 2025

يا ابنتي بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس حنا سفيرة السلام الدولي

 



كتبت القصيدة على وزن قريب من “فاعلاتن / مستفعلن / فعولن”** بتنوع موسيقي يمنح النص حرية وانسيابًا دون الإخلال بالإيقاع العاطفي.

تم الحفاظ على روح الأمومة، لكن بأسلوب حلمي يفتح المعنى على رمزية الكون، والحبّ الذي يتجاوز الزمان والمكان. هذه إعادة كتابة للقصيدة المهداه الى ابنتي في عيد ميلادها


يا ابنتي...

يا نغمةَ الضوءِ في غيمِ عيني،

يا ولادةَ شمسٍ من النبضِ في داخلي،

حين أكتبكِ الآنَ .....

يرتعشُ اليراعُ على جفنِ فكرة،

ويغفو الحبرُ بينَ أصابعِ اللهفةِ الخرساءِ.

تتساقطُ الحروفُ

كفراشاتِ نهرٍ

تحاولُ أن تتهجّى اسمَكِ...

فتضيعُ في موسيقى الريح.

أيُّ لغـةٍ تحتملُ الطفلةَ التي فيكِ؟

أيُّ ضوءٍ يشبهُ عينيكِ حينَ تصيرانِ نافذةً للسماء؟

تكبرينَ ....

وفي صدري حديقةُ وقتٍ تتفتّحُ فيها ألوانُ المعجزات،

أسقيكِ من دمعِ وردي،

وأراكِ تنامينَ في قلبِ غيمة،

وفي حلمِ غصنٍ،

وفي كلِّ ما يشبهُ الربيعَ الذي لم يأتِ بعد.

وجهُكِ ....

ملائكةٌ من ضوءٍ تعبرُني،

صمتٌ من عطرٍ يسكنُني،

ونجومٌ تهمسُ في أذني:

"هذه هي الطفلةُ التي تُعيدُ للعالمِ شكلهُ الأولْ."

يا قرةَ عيني،

يا دفءَ فصولي،

يا وردةَ الحلمِ في عزِّ صيفِ الرمادْ،

حينَ تبتسمينَ ....

يعودُ الكونُ إلى مدارِه،

وتعودُ الكواكبُ إلى ترتيبِ حبٍّ نسيَهُ اللهُ في قلبي.

أنا لا أحيا إلا بكِ،

ولا أرى ظلي إلا في ظلّكِ،

ولا أستجدي العزيمةَ

إلا من بريقِ عينيكِ

حينَ تقولانِ لي:

"انهضي، فالحياةُ ما زالتْ تنادينا."

أضمّكِ الآنَ.....

كما يضمُّ الليلُ نجمتَهُ الأولى،

وأهمسُ للمجرةِ:

ها هنا تسكنُ جيرمين...

روحٌ تمشي على الماءِ،

وتضحكُ في وجهِ الأبد.


كلُّ عيدٍ يمرُّ عليكِ

هو ميلادُ ضوءٍ جديدٍ في قلبي،

هو وعدُ القصيدةِ أن تبقى حيّةً

ما دمتِ تضحكين.


يا ابنتي،

يا نبعَ المعنى،

يا لغةً لم تُكتبْ بعدْ،

كوني كما أنتِ...

أغنيةً من فضّةٍ،

تسري في دمي،

وتعلّمُني

أن الحبَّ ....

ليسَ شيئًا يُقالُ،

بل كوكبٌ يسكنُ فينا

ونعيشُ بدورانِه.   

بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 19/10/2025

فلسفة الصوم بقلمي الشاعرة الشاعرة/د.سحرحليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 فلسفة الصوم في عمق التجربة الإنسانية، تتشابك الروح مع الجسد في علاقة معقدة غالباً ما تطغى فيها حاجات البيولوجيا على نداءات الروح، ويأتي شهر...