الثلاثاء، 24 مارس 2026

عقوداً مضت بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

 


عقوداً مضت …


وأنا أطاردُ سرابَ الرّيح،


أهبُ جراحي للمدى، وأظنُّ الشّتاتَ حرّيّة.


اليوم.. أعودُ لأصالحَ نفسي،


أقايضُ ضجيجَ القلقِ بسكينةِ المرفأ،


وألمسُ بخشونةِ كفّي خشبَ الأبوابِ العتيقة.. أحرسُها.


أدركتُ أخيراً..


أنّ السّكونَ ليس صدأً، بل هو صقلٌ للمرايا،


حين تصبحُ الرّوحُ بيتاً دافئاً.. لا مجرّدَ ممرٍ بارد.


وأنّ الوقوفَ في مكاني الصّحيح،


لم يثقل كاهلي، بل جعلَ الأرضَ تشدُّ على خطاي،


حتّى نبتَ في راحةِ يدي عشبٌ نديّ..


وأصبحتُ جزءاً من اخضرارِ اليقين.


قلبي..


هذا العدّاءُ الّذي أدمى قدميهِ خلفَ المستحيل،


استراحَ أخيراً من حصى الطّرقاتِ ولفحِ الهجير.


أدركُ أنّه ليس جسراً متهالكاً للعابرين،


بل هو اللّوحةُ ذاتها..


بكلِّ ألوانِها المشرقةِ والوديعة.


ليست النّجاةُ موتاً مؤجّلاً،


إنّها ميلادٌ يتجدّدُ في كلِّ شهيقِ سلام.


أن تزرعَ قدميكَ في الطّينِ الثّابتِ ملءَ جفنيك،


يعني أنّك استعدتَ توازنَ الكون،


وأنَّ الثّباتَ هو ذروةُ الوجود.


أنا أبحثُ عن أمانٍ يغمرني كالضّوء،


عن سكنٍ يمنحني أجنحةً من نورٍ لا نار.


فأن أزهرَ بذوراً في ترابي.. وأنا واقفة..


أكرمُ لي من أن أتبدّدَ رماداً في مهبِّ ريحٍ..


لم تعرفني يوم

بقلم الشاعرة/سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي 


القاهره 22/3/2026

خناجرُ الأرحامِ بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس



خناجرُ الأرحامِ …

يا وجعَ قلبٍ غدا بالفقدِ مكسورا      

وراحَ يندبُ حناناً كانَ مبرورا

يا مَن بذلتَ لكلِّ الناسِ أوردةً

وكنتَ للخائفِ المحزونِ دستورا

كم كنتَ غصناً يسوقُ الحبَّ في ظمأٍ

وتمنحُ الشّهدَ للآفاقِ منثورا

لكنّما الغدرُ في الأرحامِ خنجرُهُ

سلَّ النّصالَ ليدمي طهركَ النورا

ثمانُ أربعِ ساعاتٍ وأنتَ بها

تصارعُ الموتَ.. مَنْسيّاً ومقهورا

إخوانُ دمٍ.. ولكن ليسَ بينهمُ

قلبٌ يرقُّ.. فباتَ الحقُّ مهجورا

ما إن رحلتَ وريحُ الطّهرِ ساكنةٌ

حتّى انقضّوا.. كوحوشٍ تنفثُ الزّورا

سلبوا اليتامى رغيفَ العيشِ وانتهبوا

حقَّ الضّعافِ.. وظنّوا الظّلمَ مستورا

يا صاحبَ القلبِ.. نم في خلدِ بارئنا

فأنتَ حقٌّ.. وصارَ الكونُ مبتورا

بقلم الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 20/3/2026

قلوب حجر بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس

 



قلوب حجر

رحلتَ وفي الحنايا غصّـةٌ وكَمدُ

يا من عـلى جـودِكَ الأيامُ تـعتـمِدُ

يا بابَ عطفٍ لـكلِّ الناسِ مُـشرعَةً

كـيفَ انـتهيتَ وبابُ الأهـلِ مُوصَـدُ؟

يا وجعَ قلبٍ غفا في الشارعِ انكسراً

وعينُ إخوتِـكَ الصّمّـاءُ لا تـَجِدُ

يومانِ تـذبلُ.. والأنفاسُ خافـتـةٌ

والقـربى حـولـكَ لا حـسٌّ ولا مـدَدُ

عكّـازُ خـلِّـكَ كُـنـتَ اليـومَ تـفتقِـدُ

كَـفّاً تـواسـي، وقـلباً حـيـن تـرتـعـدُ

مـرُّ القـساوةِ أنْ تـقـسو دمـاؤكُـمُ

ويـُستباحَ مـتاعُ الـبنتِ.. يـا سـنـدُ

نَمْ يا حـبيبَ العـلا في طُـهرِ مرقدِكـا

فـالعارُ لـلخلقِ.. والإنصافُ يـا ولـدُ

عـند الإلهِ جـزاءُ الـروحِ نـاصـعةٌ

والسُّحتُ نـارٌ لـمن خـانوا ومـن جـحدوا

بقلمي الشاعرة د.سحرحليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 20/3/2026

 

صرخةٌ من العمق بقلمي الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس


صرخةٌ من العمق

مِن أعماقِ صمتي، أطلقُ صوتي الذي بُحَّ من النداء..

لا أريدُ شعراً مُنمقاً، ولا قوافٍ تَحجزُ أنفاسي..

أريدُ فقط أن أقولَ: إنّ الحِملَ ثقيلٌ، والكتفَ قد مالتْ.

​صرختي ليست صوتاً في الفراغ،

بل هي زلزالٌ داخليٌّ يفتشُ عن أرضٍ ثابتة،

عن "أمانٍ" لم أجده في الوجوه، ولا في الوعود.

​أنا التي منحتُ السلامَ للجميع..

من يمنحُ الآن قلبي السلام؟

من يُرمّمُ هذا الحطامَ في العمق،

ويخبرني أنَّ لي حقاً في التعب، وفي البكاء، وفي الضياع؟

​صرختي هي أنني "هنا"..

وحيدةً بوجعي، وغريبةً حتى عن نفسي.


بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 20/3/2026









سفر الصمود/ بقلمي الشاعرة/د. سحر حليم أنيس



سِفرُ الصمود..

إلى مَن هي أغلى من روحي

​أماهُ.. يا أغلى من الروحِ بمهجتي

وقفتِ كصرحِ النورِ والريحُ عاتِيَهْ

وشمسُ الضحى في راحتيكِ مُجاوِرَهْ

​حملتِ صليبَ الصبرِ وحدكِ دونما

سنادٍ.. وكانَ اللهُ وحدَهُ ناصِرَهْ

​أيا امرأةً صاغت من الدمعِ منهلاً

لتسقيَ أرواحاً من الجوعِ ضامِرَهْ

​كنتِ الأبَ الحامي، وظِلَّ أُخوةٍ

وأماً بفيضِ الوجدِ والودِّ غامِرَهْ

​خَبزتِ رغيفَ العزِّ من عرقِ الأسى

فطابَ جنى كفٍّ عفيفٍ وطاهِرَهْ

​نَسجتِ من الأحزانِ ثوبَ أمانِنا

وخضتِ غمارَ العُسرِ والليلُ ساهِرَهْ

​زُفَّ الوليدُ.. ونبضُ قلبِكِ موحشٌ

في جوفهِ طفلٌ بريءٌ قد بَكَهْ

​دارت بهِ الأفراحُ في أبهائها

وبقيتِ أنتِ.. والزوايا تشتكِهْ

​حملتِ في الأعماقِ روحاً طاهرة

كالمسكِ في جسدِ العناءِ المُنهَكَهْ

​أخفيتِ في الصدرِ ابتهالَ يتيمةٍ

بيدٍ ربت فوقَ الصعابِ لِيُسلكَهْ

​كنتِ الجماعةَ والملاذَ ووحدَها

تلكَ الطفولةُ في حناياكِ ارتكَهْ

​نثرتِ عطرَ البشرِ فوقَ زِحامِهم

وعلى فؤادِكِ ثوبُ يُتمٍ قد رَسَهْ

​أهديتِهِ لِلحلمِ.. ثمَّ رجعتِ في

صمتِ الزوايا.. والدموعُ هي العَزَهْ

​تَمَّت مـراسيمُ الوفـاءِ لـدربِهم

وبقيتِ أنتِ.. مآذنًا في المُنتهَهْ

​فيا مَن نَهلتِ العزمَ من صمتِ غصةٍ

تضيقُ بحملِ صمودِكِ لغةُ الشاعِرَهْ

بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 23/3/2026


ضائعة بقلمي الشاعرة د.سحرحليم أنيس

 

                       


ضائعة

ضائعةٌ.. والمدى في ناظري تِيهُ

والقلبُ يسألُ: أين مَنْ يُداويهِ؟

​بَحَثتُ عن مرفأٍ يَهدي خُطى سَفَني

فخانَني الموجُ.. واشتدَّتْ عَواتيهِ

​أشتاقُ صَدراً يَلمُّ الروحَ من وجَعٍ

وطُهرَ حِضنٍ، أمانُ اللهِ يأويهِ

​يا وحشةَ الدربِ لا خِلٌّ يُؤانِسُني

ولا حنينٌ جَفَا بالحبِّ سَاقِيهِ

​أشتاقُ لليُمنِ.. للأيامِ تجمَعُنا

أشتاقُ صوتاً.. وكَمْ كُنْتُ أَهْوَاهُ

​غابوا.. وما غابتِ الأشواقُ في كَبِدي

والجُرحُ يَنزفُ.. مَن بالصبرِ يَرقيهِ؟

​يا ربُّ رُحمَاكَ،  أرهَقَتْ تَعَباً

والقلبُ مِكسُورٌ.. وأنتَ الذي تُحييهِ

​ رتوش اليقين

​يقولون غابوا.. وقلبي يُكذّبُ مِلءَ المدى

فكيفَ يغيبُ الذي في فؤادي غدا؟

​أراهم بضبابِ عيني.. بلمسِ يدي

بصوتٍ يئنُّ.. بلفحةِ بردٍ، وبَوحِ صدى

​همُ الروحُ.. والروحُ لا تنتهي بالمنايا

وهم نبضُ حرفي إذا ما الحنينُ شدا

​فلا الموتُ يطفي سراجَ حضورِهمُ

ولا البعدُ يقطعُ حبلَ الوِدادِ سُدى

​أعيشُ بِهِمْ.. وَمَعْهُمْ في خَيالي

كأنَّ الذِّكْرَ تَسْبِيحٌ.. وهُدَى


​بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهره 22/3/2026


الجمعة، 20 مارس 2026

فلسفة الصوم بقلمي الشاعرة الشاعرة/د.سحرحليم أنيس سفيرة السلام الدولي





 فلسفة الصوم

في عمق التجربة الإنسانية، تتشابك الروح مع الجسد في علاقة معقدة غالباً ما تطغى فيها حاجات البيولوجيا على نداءات الروح، ويأتي شهر رمضان كمحطة زمنية فارقة تعيد ضبط هذه المعادلة، ليس مجرد طقس ديني يؤدى بحركات انتقائية، بل كفلسفة وجودية متكاملة تعيد للإنسان توازنه مع ذاته ومع الكون من حوله. إن النظر إلى الصوم بوصفه مجرد امتناع عن الطعام والشراب هو اختزال مخل لجوهر هذه العبادة؛ فالصوم، في جوهره الفلسفي، هو فعل إرادي للتخلي من أجل الوصول إلى حالة من "الوجود الخالص"، حيث يتجرد الإنسان من ضرورياته المادية ليكتشف حريته الحقيقية، تلك الحرية التي لا تتحقق بالقدرة على تلبية الرغبات، بل بالقدرة على قمعها والتسامي عليها.


إن المفهوم الفلسفي للصوم يتجاوز الحدود الضيقة للشعائر ليصبح تجربة تأملية عميقة، تهدف في المقام الأول إلى تحقيق "التزكية النفسية"، وهي عملية تطهير وتنقية للنفس من شوائب الشهوات والأدران المادية. في الحياة اليومية، نجد أن الإنسان غالباً ما يكون أسيراً لعاداته وغرائزه، يأكل لأن الطعام متوفر لا لأنه جائع حقاً، ويتكلم ليملأ الفراغ لا ليقول شيئاً ذا معنى. هنا، يأتي الصوم كأداة لكسر هذه الأوتوماتيكية في السلوك، ليمنح الإنسان فرصة التوقف والمراجعة، فالجوع الذي يشعر به الصائم ليس مجرد ألم جسدي، بل هو منبه روحي يذكره بضعفه البشري وافتقاره الدائم، مما يعيد تعريف علاقته بالكون؛ فالإنسان يدرك من خلال الصوم أنه ليس سيد هذا الكون بل هو جزء منه، يسري فيه قانون الفناء والاحتياج، وهذا الإدراك هو الخطوة الأولى نحو الحكمة الحقة.


وعلى الصعيد الديني والروحي، تكمن الحكمة البالغة من فرض الصوم في كونه وسيلة مثلى لتقوية الإيمان وتحقيق التقوى، تلك المرتبة التي وصفها القرآن الكريم بأنها الغاية من الصيام. التقوى هنا ليست مجرد الخوف من العقاب، بل هي حساسية روحية عالية، ووعي دقيق بأن الله محيط بكل شيء، مما يدفع الإنسان لمراقبة سلوكه حتى في الخلوات. الصوم يعمل كمعمل لتصنيع "الضمير اليقظ"، فحين يمتنع الإنسان عن المباحات -الطعام والشراب والشهوة- في سرية تامة بينه وبين خالقه، دون رقيب بشري، فإنه يدرب روحه على مراقبة الذات، ويعزز صلته بالله ليس كفكرة عقلية مجردة، بل كحقيقة وجودية محورية. إن هذا التطهير الروحي يمنح الإنسان شفافية خاصة في رمضان، حيث تسمو الروح وتشف، وتصبح أكثر استعداداً لتلقي المعاني السامية والآيات الإلهية، لذا ارتبط رمضان بالقرآن، فالأرواح الصائمة هي الأكثر قدرة على التدبر والتأثر بالكلام الإلهي، وكأن الصوم عملية "صيانة دورية" للروح لاستقبال الضوء الإلهي.


وانتقالاً إلى الأثر النفسي والاجتماعي، نرى أن الصوم يمتلك قدرة عظيمة في تشكيل البناء المجتمعي وتدعيم التآزر البشري. الصوم يهدي الإنسان عبرة فعلية في استشعار الآخرين؛ فالجوع ألم مشترك، وحين يتذوق الثري مذاق الجوع الذي يلاقيه المعوز كل يوم، تنشأ لديه رقة اجتماعية وإنسانية تتخطى الطبقية والفوارق المادية. في رمضان، يتشابه الناس كافة أمام هذا التعبد، ويزول التمايز بين الغني والفقير، الحاكم والمحكوم، الجميع يتكبد نفس الظما ونفس الجوع، وهذا التساوي في الإحساس يُنشئ مجالاً واسعاً للمودة والترابط الاجتماعي. علاوة على ذلك، يقوم الصوم بدور أساسي في صقل الروح وضبط التصرف، فهو يلقن التحمل وقوة العزيمة، فالصائم يكبح شهواته طوال اليوم، وهذا التمرين المتواصل ينعكس إيجاباً على مسلكه العام، فيصير أقل توتراً، أشد رأفة، وأكثر مقدرة على لجام لسانه وأعضائه، وكأن الصوم معهد سلوكي يُخرج دفعات أكثر التزاماً وإنسانية.

ولا يمكننا الحديث عن فلسفة الصوم دون إلقاء نظرة شمولية على تجربة الصوم عبر الثقافات والتاريخ، فالصوم ظاهرة إنسانية كونية، وجدت في جميع الديانات والحضارات تقريباً، وإن اختلفت أشكالها ومقاصدها. في الديانة المسيحية، يأتي الصوم كفعل توبة ومشاركة في آلام المسيح، وفي اليهودية، يرتبط الصوم بيوم الكفارة والحداد، أما في الفلسفات الشرقية كالبوذية والهندوسية، فيُنظر للصوم كوسيلة لقمع الشهوات وتحرير الروح من دورة التناسخ والوصول للنيرفانا. حتى الفلاسفة الإغريق مثلية فيثاغورس وأفلاطون، كانوا يرون في الصوم وسيلة لتصفية الذهن وتنقية الروح وتحرير العقل من سطوة الجسد. هذه المقارنة الفلسفية تكشف عن قاسم مشترك واحد: الإيمان بأن الجسد يشكل عائقاً أمام الروح، وأن التقليل من حظوظ الجسد ضروري لصعود الروح وانطلاقها، إلا أن الصوم في الإسلام يتميز بكونه عبادة شاملة ليست مجرد زهد رهباني، بل هي نظام متكامل يجمع بين الزهد والعمل، بين الروح والجسد، بين حق الله وحق الناس، فهو ليس هروباً من العالم، بل هو مواجهة للعالم بروح أقوى وإرادة أنقى.


وفي سياقنا المعاصر، تبرز الأبعاد الصحية والفكرية للصوم كدليل على شمولية هذه العبادة وملاءمتها للطبيعة البشرية، إذ أثبتت الدراسات العلمية الحديثة ما يعرف بـ "الصوم المتقطع" وفوائده الجمة للجسم، فالجهاز الهضمي، الذي يعمل دون توقف طوال العام، يجد في رمضان فرصة للراحة والتجديد، وتبدأ عمليات "الالتهام الذاتي" أو "Autophagy" التي يقوم فيها الجسم بتنظيف الخلايا التالفة وتجديد الأنسجة. لكن الفائدة لا تقف عند حدود الجسد، بل تمتد للعقل والفكر؛ فكثير من المفكرين والفلاسفة لاحظوا أن صفاء الذهن وزيادة التركيز يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بخفة المعدة، فارتفاع الطاقة الحيوية التي توفرها عملية الهضم الضخمة يمكن توجيهها للعمليات الذهنية والإبداعية. الصوم يمنح الإنسان فرصة للتجديد الذهني، ويخلق مساحة من الصفاء الذهني تسمح له بإعادة تقييم أولوياته، والتفكير بعمق في قضايا الحياة الكبرى، بعيداً عن ضجيج الشهوات اليومية وضغط الأكل المستمر.


ختاماً، يمكن القول إن فلسفة رمضان والصوم تمثل منظومة متكاملة ترتقي بالإنسان من مجرد كائن بيولوجي يهمه البقاء واللذة، إلى كائن روحي مفكر يسعى للكمال والمعرفة. إنه رحلة تبدأ من الامتناع عن الماديات لتصل إلى الاتساع في المعنويات، وتتوحد فيها إرادة الإنسان 

بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

القاهره/4/3/2026


عقوداً مضت بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

  عقوداً مضت … وأنا أطاردُ سرابَ الرّيح، أهبُ جراحي للمدى، وأظنُّ الشّتاتَ حرّيّة. اليوم.. أعودُ لأصالحَ نفسي، أقايضُ ضجيجَ القلقِ بسكينةِ ا...