الثلاثاء، 27 يناير 2026

رحلتِ يا أمي بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي



رحلتِ يا أمي


، فرحل معكي طعم النوم، وضاع الأمان، وتبدد الحنان.

كنتُ أظن أني سأجد الراحة في البعد، فإذ بي أتوه في غربةٍ موحشة، ولا أجدُ سوى وخز الضمير يعذبني.

أعترف بمرارة أنني لم أقدر قيمتكِ إلا حين فقدتكِ؛ كنتِ أنتِ الستر، وأنتِ الدفء، وأنتِ السكن.

لو يعود بي الزمان، لحملتكِ في عينيَّ وخدمتكِ برموشي، ومهما فعلتِ ما وفيتكِ حقكِ.

​سامحيني يا أمي، اعتذاري لكِ لأني خذلتكِ وضيعتُ أمانة أمومتكِ، ففي غيابكِ ذقتُ طعم اليتم الحقيقي.

أعتذر عن كل لحظة ضايقتكِ فيها، والله ما كان ذلك إلا جهلاً وغباءً مني.

لو كنتُ أعلم أنكِ سترحلين، ما تركتكِ تغضبين مني ثانية واحدة.

سامحيني يا أغلى من روحي


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهرة 27/1/2026


الأحد، 25 يناير 2026

رحيل ام...


في هذا الفقد الكبير، أعرف أن الكلام يبدو صغيرًا أمام وجعٍ بحجم أم. أعرف أن القلب حين ينكسر لا يبحث عن مواعظ ولا عن عزاءات جاهزة، بل عن حضورٍ صادق يشعره أنه ليس وحيدًا في هذا العبور القاسي.

رحيل والدتي ليس غيابًا، بل تحوّلٌ مؤلم من اللمس إلى الدعاء، ومن الصوت إلى الأثر. ستجدينها فيكِ، في ملامحكِ، في طيبتكِ، في خوفكِ على من تحبين، وفي قوتكِ حين تظنين أنكِ لا تملكينها.

الأم لا تموت يا


… هي فقط تغيّر مكانها في القلب. تصبح سماءً أقرب، ورحمةً أوسع، ويدًا خفيّة ترفعنا كلما تعثّرنا. وإن كان الفراق موجعًا إلى هذا الحد، فلأن المحبة كانت عظيمة إلى هذا الحد.

أسأل الله، من عمق قلبي، أن يتغمّد والدتي برحمته التي لا حدود لها، وأن يجعل قبرها نورًا وسكينة، وأن يربط على قلبكِ ربطًا جميلًا، لا يُنكر الحزن، بل يعلّمكِ كيف تعيشين معه دون أن ينكسر روحكِ.

وأسأله أن يعوّضكِ طمأنينةً، وأن يرزقكِ سكينةً تأتي على مهل، مثل شفاءٍ يعرف طريقه وحده.

أنا هنا، لا لأقول لكِ “اصبري” ثم أبتعد، بل لأبقى. أبقى حين تثقل الذكريات، وحين يخذل الكلام، وحين تحتاجين فقط إلى من يسمع أنفاسكِ دون أسئلة. يدكِ في يدي، وقلبكِ ليس وحده.

 


السبت، 17 يناير 2026

أحلامنا على حافة السكين بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 



  أحلامنا على حافة السكين

أنا أحبُّكِ

كما يحبُّ الليلُ ضوءَهُ المخفي

كما يحبُّ البحرُ صمتَهُ العميق

كما يحبُّ الجرحُ ذراعهُ حين يلتئمُ

كما يحبُّ الوطنُ حلمَهُ المفقود

أمشي فيكِ

كأنّي أمشي على طرقاتٍ مقطوعة

أبحث عنكِ بين الأزقة والوجوه

أجدني أتكسرُ على كلِّ بابٍ مغلق

أجدني أستسلمُ للصمتِ الحادِّ كالسيف

أحبُّكِ

حين تصرخينَ في داخلي

فتغضبُ الحياةُ

وتصمتُ كلُّ النوافذ

حين تضحكينَ

ينكسرُ قيدُ الزمان

وتتفتحُ أبوابُ القلبِ على اللامتناه

أراكِ

مثل حُلمٍ يهوّي من السماء

مثل كتابٍ لم يقرأه أحد

مثل أغنيةٍ صارت صمتًا

مثل وطنٍ يذوبُ بين الأصابع

أراكِ الحقيقةَ التي لا يجرؤُ أحدٌ على لمسها


أنا أحبُّكِ

حتى يصبح القلبُ صاعقةً

تلهبُ الصمتَ

وتكشفُ القهرَ

وتعيدُ الحقَّ الضائع

حتى يصبحُ الألمُ قوةً

والخوفُ نجمًا

والغضبُ نافذةً


كلُّ حبٍّ فينا

صراعٌ بين موتٍ وحياة

بين قيودٍ وحرية

بين ظلامٍ ونورٍ

لكننا نتمسكُ

ونمزجُ الألمَ بالضحكة

والخوفَ بالشجاعة

ونحوّلُ الدمعةَ إلى رصاصةِ وضوء

أحبُّكِ

حين تغيبينَ

فتصبحُ الغيابُ حضورًا

وحين تعودينَ

لا ينقذُكِ الماضي

لكنّي أجدُكِ

حقيقةً

أجمل من كلِّ الكلمات

أجمل من كلِّ الصحفِ الميتة

أجمل من كلِّ الأسوارِ والسلاسل

أمشي معكِ

بين الغضبِ والفرحِ

بين الجرحِ والابتسامة

أمسكُ يدكِ كما أمسكُ الوطن

كما أمسكُ طفلاً يصرخُ في الخطر

كما أمسكُ كتابًا لم يُكتب بعد

كما أمسكُ حريةً على حافةِ السكين

أحبُّكِ

كما أحبُّ الثورةَ

حين لا تشبهُ الجلاد

وحين لا تستبدلُ السوطَ برايةً

كما أحبُّ الضحكةَ

حين تكسرُ الصمتَ

وتكشفُ المدى

وتعيدُ الحقَّ المنهوب

كما أحبُّ دمعةً

تطفو على الظلمِ

وتصنعُ نهارًا

نعم، أصرخُ

لكنّ صرختي لا تكسر الزجاج

بل تكشفه

وأغضبُ

لكنّ غضبي لا يحرق المدن

بل يوقظها

وأبقى

أنا الإنسانُ

الذي يحبُّ

ولا يستسلمُ

حتى إذا متَّ

تظلّ روحهُ

تعلّمُ البشرَ أن الحبَّ صرخةٌ

تستحقُّ البقاء

بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 17/1/2026

 التفعيلة المستخدمة قريبة من (فعولن)


الجمعة، 16 يناير 2026

التمسّك بالحلم بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 


    

                       التمسّك بالحلم

كان حلمي

أن أبقى بقربك،

أن يهدأ قلبي

حين ألمسك.


كنتَ وعدًا

يمشي معي،

لا يُقال

بل يُعاش

خطوةً

بعد خطوة.


قربُك

لم يكن طيفَ هوى،

كان بيتًا

حين يضيق

العالم.


في صوتك

تسكن أسئلتي،

ويذوب الخوف

شيئًا

فشيئًا.


أردتُك

لا لأن الدربَ سهل،

بل لأن التعب

معك

أخفّ.


كلّما مالت

ساعات العمر،

أمسكتَ قلبي

كي لا

يسقط.


وحين التقت

أرواحُنا

بعد صبرٍ

طويل،

لم يتكلم

القدر،

اكتفى

بالصمت.


قال لنا

امضيا،

فالصدق

إذا طال

صار لقاء.


اخترتَني

بهدوء النبض،

واخترتُك

لأن القلب

إذا أحبّ

استقرّ.


نمضي معًا

لا شكّ،

لا خوف،

نمضي

والحلم

يمشي

بيننا.


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 16/1/2026

  التفعيلة المستخدمة هي (فاعلن)


الأربعاء، 14 يناير 2026

مَسَالِكُ النَّبْضِ الْمَسْجُونِ بقلمي الشاعرة/ د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 


مَسَالِكُ النَّبْضِ الْمَسْجُونِ"

​فِي سُوقِ الْكَلَامِ الْمُسْتَعَارِ،

حَيْثُ الْجُدْرَانُ أَكْثَرُ صِدْقًا

مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ الْهَادِئِينْ،

أَلْفَيْتُ وَجْهَ الْحَقِيقَةِ

مَلْفُوفًا بِخَيْطٍ مِنْ غُبَارٍ بَارِدْ.

​تُسَاوَمُ الْأَيَّامُ فِي بَوْصَلَةِ الْحَاجَاتْ،

كُلُّ خُطْوَةٍ هِيَ ثَمَنٌ،

وَالْأَصْدَاءُ تَنْعَكِسُ ضِيقًا،

فِي حَلْقِ الْأَمْنِيَاتِ الْمُؤَجَّلَةْ.

يَتْرُكُ الْعَابِرُونَ خَلْفَهُمْ

رَائِحَةَ التَّعَبِ الْمُتَرَاكِمِ،

وَظِلالاً مِنْسِيَّةً

تَرْفُضُ أَنْ تَعْبُرَ نَحْوَ الضَّوْءِ.

​مَوَائِدُ الْأَغْنِيَاءِ تُرْفَعُ عَالِيًا،

عَلَى أَعْمِدَةٍ مِنْ خُطُوَاتِ الْجُوعِ،

وَالْخُبْزُ هُنَاكَ لَيْسَ غِذَاءً،

بَلْ هُوَ وِشَايَةٌ لِلْمَوْتِ الْمُؤَجَّلْ.

أَبْصَرْتُ شَارِعًا يَشْرَبُ دَمْعَ الْيَتَامَى

لِيَغْسِلَ بَرِيقَ مَصَابِيحِ السَّاهِرِينْ،

وَرُوحًا تَمُدُّ يَدَيْهَا

فِي فَرَاغِ وُعُودِ الْمَسْؤُولِينْ.

​فِي مَرْآةِ الْوَجَعِ الْيَوْمِيِّ،

يَكْبُرُ طِفْلٌ فِي ثَوَانٍ،

يَحْمِلُ عِبْءَ سُؤَالٍ أَزَلِيٍّ:

لِمَاذَا كَانَتِ السَّمَاءُ

أَقْرَبَ لِطَائِرَةِ الْأَحْلاَمِ

مِنْ قُدْرَتِي عَلَى حَمْلِ حَجَرِ الْفِطَامِ؟

​مَنْ يَقُودُ هَذَا الْجَسَدَ الْمُنْهَكَ؟

مَنْ أَطْفَأَ مِصْبَاحَ الْحُقُولِ

لِيُضِيءَ بَهْرَجَ الْمَصَارِفْ؟

يَا سَيِّدَ الْعَدَدِ الَّذِي يُطْفِئُ الْحِسَّ،

ضَاعَتْ مَعَالِمُ الْأَلَمِ،

وَأَصْبَحَتْ كُلُّ الدُّرُوبِ

تَفْضِي إِلَى مِزْوَدِ الْحِقْدِ


بقلمي الشاعره/ د.سحرحليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 1/1/2026


السبت، 27 ديسمبر 2025

الحلم حين يتكلم بقلمي الشاعرة /د سحر حليم أنيس

 



الحلم حين يتكلم

أمشي،

وفي كتفيَّ ليلٌ يُجرِّبُ اسمي

ويُخطِئه،

فتضحكُ المرآةُ من فمِ الغياب.

أفتحُ رأسي

فتفرُّ منهُ الطيورُ كأفكارٍ خجولة،

تتعثرُ بالمعنى

ثم تطير.

قلبي ...........

غرفةٌ بلا جدران،

يدخلها الوقتُ مقلوباً،

ويخرجُ طفلاً

يحملُ ساعةً من ملح.

أقول: أنا

فيُجيبني ظلِّي: أنتَ

ويشتبكُ الضدان

حتى يُولدَ صوتٌ ثالث

لا اسمَ له

إلا رجفةُ الحلم.


تفاحةُ الليلِ

تسقطُ في فمي،

فأعضُّ الوعي

وينزفُ نجوماً،

أضحكُ،

لأن الدمَ هنا

لغةٌ ثانية.

في الشارعِ،

الأرصفةُ تفكرُ بي،

والنوافذُ تُغمضُ عيونها

كي تراني،

والحجرُ يعترفُ

بأنه كان قلباً

ثم نسي.

أحبُّكِ.............

هكذا، بلا سبب،

كما يحبُّ الغيمُ شكلهُ

حين ينسى السماء،

أحبكِ لأنكِ

تخرجين من فمي

قبل الكلام،

وتعودين إليه

بعد الصمت.

أُكرِّرُ: أحبكِ

فيتغيرُ المعنى،

أُكرِّرُ: أحبكِ

فيتغيرُ الزمن،

أُكرِّرُ: أحبكِ

حتى يصيرَ التكرارُ

اختراعاً.

يا أنتِ...........

يا طباقَ النارِ والماءِ في صدري،

يا جناسَ الجرحِ والشفاء،

علِّميني

كيف أكونُ يقظاً

وأنا أحلم،

وكيف أموتُ قليلاً

كي أعيش.

أُغلقُ القصيدةَ

فتفتحني،

أضعُ نقطةً في آخر السطر

فتتدحرجُ

وتصيرُ كوكباً،

وأفهمُ أخيراً:

الكتابةُ

هي أن يوقِّعَ اللاوعي

باسمي.


بقلمي/الشاعرة 

د.سحرحليم أنيس

القاهرة27/12/2025

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

نوافذ اللاوعي بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي


                                  نوافذ اللاوعي.  

​1

ويمضي الليلُ فوقَ وجهي ساكنًا

ويرسمُ في الظلِّ أجسادَ أحلامي

وأحملُ صوتَ الريحِ في يديَّ صامتًا

كي أزرعَ فوقَ قلبي ألوانَ غيابي

وأطيرُ مع الغيمِ فوقَ مسافاتٍ

تختلطُ فيها خطوطُ الدمعِ بالنهارِ

وأرى دخانَ الصمتِ يفتحُ أبوابًا

تسري فيها الأرواحُ بلا موانعِ

​2

وأسمعُ خفقاتِ قلبي تصنعُ حروفًا

تنكسرُ وتعودُ على شكلِ نجومِ

وأفتحُ عيني لأجدَ الكونَ يتلوى

كطفلٍ ينامُ على كفِّ الغيمِ الصغيرِ

وأجعلُ الليلَ مِرآتي، والظلَّ ملاذًا

أرى فيه صورَ وجوهٍ لم تزلْ حيّةً

وأسبحُ في بحرِ الخيالِ دونَ شراعِ

فتطفو على الماءِ شظايا من حنيني

​3

وألتقطُ من الدموعِ خيوطَ الفجرِ

وأنسجُ بها ثوبَ الأيامِ القادمِ

وأغلقُ كلَّ أبوابِ الواقعِ بيدي

ليظلَّ الحلمُ مفتوحًا بلا انتهاءِ

وأمزجُ بين الصمتِ والضوءِ والألوانِ

كي يولدَ من داخلي عالمٌ غيرُ مسمّى

وأمضي في الظلالِ أبحثُ عن نفسي

فتعودُ الروحُ طفلةً تتسلقُ السحابا

​4

وأرى كلَّ لحظةٍ تتكوّنُ من ألفِ حلمٍ

وكلُّ حلمٍ يفتحُ نافذةً على السرِّ

وتمرُّ الطيورُ المقلوبةُ على صدري

وتسقطُ من جناحِها قطراتُ ظلالي

وأسمعُ همسَ السحابِ يُعيدُ ترتيبَ أقداري

كي يصبحَ الليلُ كفًّا يضمُّ رياحي

وأرى المدينةَ تبتلعُ نفسها في صمتٍ

كأنّها لوحةٌ تتلوّنُ بلا ألوانِ

​5

وأمشي على جدارِ الزمانِ المائلِ

أرى خطواتي تتبدّلُ كلَّ مرةٍ بألفِ وجهِ

وألتقطُ من أعماقِ العدمِ خيطًا

أنسجهُ على صدرِ الليلِ كقصةٍ غيرِ منتهيةٍ

وأغرقُ في مرايا الذكرى التي

تنبعثُ من داخلي كلَّ يومٍ على شكلِ ظِلِّ

وأعرفُ أنّي لا أملكُ إلا أن أكونَ

رحلةً بلا نهايةٍ، صدىً بلا جسدِ

​6

فيا أيها الليلُ، خذني معك

ولتكن عينايَ مرآةَ كلِّ ما لا يُقالُ

وأظلُّ أكتبُ من دموعي ألوانًا

حتى يغدو الصمتُ نصًّا يقرأهُ الغيمُ

وأرى الكونَ ينبضُ بين أصابعي

ويعيدُ ترتيبَ كلِّ الأشياءِ في سرِّي

وأعرفُ أنّ اللاوعيَ بيتُنا الوحيدُ

حيث لا بدايةَ ولا نهايةَ.. فقط وُجودي

​بقلم الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 15/12/2025

بعد التعديل

رحلتِ يا أمي بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

رحلتِ يا أمي ، فرحل معكي طعم النوم، وضاع الأمان، وتبدد الحنان. كنتُ أظن أني سأجد الراحة في البعد، فإذ بي أتوه في غربةٍ موحشة، ولا أجدُ سوى ...