السبت، 28 مارس 2026

سيمفونية الالم بقلمي/ الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس

سمفونية الألم أيا وجعاً.. عزفتَ الروحَ لَحناً فصارَ الضيقُ في جَنبَيَّ أَمَنا وَكُنتَ طبيبَنا مِما عَلِقنا بِهِ.. مِن داءِ لُبسٍ قَد فَتَنا ****** سَكِرنا بِالهَناءِ، وَما شَعَرنا بِأنَّ السِكرَ في أرواحِنا فِتَنا ظَلَلنا نَحسَبُ الأيامَ صِحَّةً وأنَّ المَوتَ عَن أجسادِنا.. جَفَنا ****** تَغافَلنا، وَكانَ الحَقُّ واضِحاً فَأَغمَضنا العُيوبَ.. وَقُلتُمُ: "حَسِبنا" بِأنَّ الحَمدَ مَصلوبٌ عَلَينا وَما كُنَّا لِأقدارِ الإِلَهِ يَقينا ****** فَجاءَت "صَيحَةُ الأقدارِ" رَعداً لِتَهدِمَ صَرحَ جَهلٍ.. قَد بَنَينا طَوَتنا مِحنةُ الأيامِ تَرحاً وَعَرَّتنا، فَلَم تُبقِ اجتِنانا ****** سِياطُ السُّقمِ قَد أَيقَظَت فِينا بَصيرَةَ غافِلٍ.. حِيناً فَحِينا أَدارَتنا يَدُ المَقدورِ دَوراً فَكُنّا في مَراسي البَعدِ رَهينا ****** فَيا عَجَباً! نَرى النَّشوى أَنيناً وَنَقطِفُ مِن جِراحِ المُرِّ.. تِينا كَسَرنا قَفلَ أَبوابِ الغَفَلة وَكُنّا قَبلَ بَأسِ البَأسِ.. جُنونا ****** خَجِلنا مِن عَطايا اللهِ جَهلاً فَأَرغَمَنا البَلاءُ.. لِكَي نَلينا تَخَطَّفُنا الرَزايَا كَي نَعودَ إلى حُرمِ التُقى.. طُرّاً مُعينَا ****** هِيَ "الأوجاعُ" سيمفونيَةُ النورِ تُناغي في ضَميرِ القَلبِ.. لَحنا تُعيدُ الروحَ فِردوساً نَقِيّاً وَإِن كانَ الجَسَدُ البالي.. حَزينا

الثلاثاء، 24 مارس 2026

عقوداً مضت بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

 


عقوداً مضت …


وأنا أطاردُ سرابَ الرّيح،


أهبُ جراحي للمدى، وأظنُّ الشّتاتَ حرّيّة.


اليوم.. أعودُ لأصالحَ نفسي،


أقايضُ ضجيجَ القلقِ بسكينةِ المرفأ،


وألمسُ بخشونةِ كفّي خشبَ الأبوابِ العتيقة.. أحرسُها.


أدركتُ أخيراً..


أنّ السّكونَ ليس صدأً، بل هو صقلٌ للمرايا،


حين تصبحُ الرّوحُ بيتاً دافئاً.. لا مجرّدَ ممرٍ بارد.


وأنّ الوقوفَ في مكاني الصّحيح،


لم يثقل كاهلي، بل جعلَ الأرضَ تشدُّ على خطاي،


حتّى نبتَ في راحةِ يدي عشبٌ نديّ..


وأصبحتُ جزءاً من اخضرارِ اليقين.


قلبي..


هذا العدّاءُ الّذي أدمى قدميهِ خلفَ المستحيل،


استراحَ أخيراً من حصى الطّرقاتِ ولفحِ الهجير.


أدركُ أنّه ليس جسراً متهالكاً للعابرين،


بل هو اللّوحةُ ذاتها..


بكلِّ ألوانِها المشرقةِ والوديعة.


ليست النّجاةُ موتاً مؤجّلاً،


إنّها ميلادٌ يتجدّدُ في كلِّ شهيقِ سلام.


أن تزرعَ قدميكَ في الطّينِ الثّابتِ ملءَ جفنيك،


يعني أنّك استعدتَ توازنَ الكون،


وأنَّ الثّباتَ هو ذروةُ الوجود.


أنا أبحثُ عن أمانٍ يغمرني كالضّوء،


عن سكنٍ يمنحني أجنحةً من نورٍ لا نار.


فأن أزهرَ بذوراً في ترابي.. وأنا واقفة..


أكرمُ لي من أن أتبدّدَ رماداً في مهبِّ ريحٍ..


لم تعرفني يوم

بقلم الشاعرة/سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي 


القاهره 22/3/2026

خناجرُ الأرحامِ بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس



خناجرُ الأرحامِ …

يا وجعَ قلبٍ غدا بالفقدِ مكسورا      

وراحَ يندبُ حناناً كانَ مبرورا

يا مَن بذلتَ لكلِّ الناسِ أوردةً

وكنتَ للخائفِ المحزونِ دستورا

كم كنتَ غصناً يسوقُ الحبَّ في ظمأٍ

وتمنحُ الشّهدَ للآفاقِ منثورا

لكنّما الغدرُ في الأرحامِ خنجرُهُ

سلَّ النّصالَ ليدمي طهركَ النورا

ثمانُ أربعِ ساعاتٍ وأنتَ بها

تصارعُ الموتَ.. مَنْسيّاً ومقهورا

إخوانُ دمٍ.. ولكن ليسَ بينهمُ

قلبٌ يرقُّ.. فباتَ الحقُّ مهجورا

ما إن رحلتَ وريحُ الطّهرِ ساكنةٌ

حتّى انقضّوا.. كوحوشٍ تنفثُ الزّورا

سلبوا اليتامى رغيفَ العيشِ وانتهبوا

حقَّ الضّعافِ.. وظنّوا الظّلمَ مستورا

يا صاحبَ القلبِ.. نم في خلدِ بارئنا

فأنتَ حقٌّ.. وصارَ الكونُ مبتورا

بقلم الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 20/3/2026

قلوب حجر بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس

 



قلوب حجر

رحلتَ وفي الحنايا غصّـةٌ وكَمدُ

يا من عـلى جـودِكَ الأيامُ تـعتـمِدُ

يا بابَ عطفٍ لـكلِّ الناسِ مُـشرعَةً

كـيفَ انـتهيتَ وبابُ الأهـلِ مُوصَـدُ؟

يا وجعَ قلبٍ غفا في الشارعِ انكسراً

وعينُ إخوتِـكَ الصّمّـاءُ لا تـَجِدُ

يومانِ تـذبلُ.. والأنفاسُ خافـتـةٌ

والقـربى حـولـكَ لا حـسٌّ ولا مـدَدُ

عكّـازُ خـلِّـكَ كُـنـتَ اليـومَ تـفتقِـدُ

كَـفّاً تـواسـي، وقـلباً حـيـن تـرتـعـدُ

مـرُّ القـساوةِ أنْ تـقـسو دمـاؤكُـمُ

ويـُستباحَ مـتاعُ الـبنتِ.. يـا سـنـدُ

نَمْ يا حـبيبَ العـلا في طُـهرِ مرقدِكـا

فـالعارُ لـلخلقِ.. والإنصافُ يـا ولـدُ

عـند الإلهِ جـزاءُ الـروحِ نـاصـعةٌ

والسُّحتُ نـارٌ لـمن خـانوا ومـن جـحدوا

بقلمي الشاعرة د.سحرحليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 20/3/2026

 

صرخةٌ من العمق بقلمي الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس


صرخةٌ من العمق

مِن أعماقِ صمتي، أطلقُ صوتي الذي بُحَّ من النداء..

لا أريدُ شعراً مُنمقاً، ولا قوافٍ تَحجزُ أنفاسي..

أريدُ فقط أن أقولَ: إنّ الحِملَ ثقيلٌ، والكتفَ قد مالتْ.

​صرختي ليست صوتاً في الفراغ،

بل هي زلزالٌ داخليٌّ يفتشُ عن أرضٍ ثابتة،

عن "أمانٍ" لم أجده في الوجوه، ولا في الوعود.

​أنا التي منحتُ السلامَ للجميع..

من يمنحُ الآن قلبي السلام؟

من يُرمّمُ هذا الحطامَ في العمق،

ويخبرني أنَّ لي حقاً في التعب، وفي البكاء، وفي الضياع؟

​صرختي هي أنني "هنا"..

وحيدةً بوجعي، وغريبةً حتى عن نفسي.


بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 20/3/2026









سفر الصمود/ بقلمي الشاعرة/د. سحر حليم أنيس



سِفرُ الصمود..

إلى مَن هي أغلى من روحي

​أماهُ.. يا أغلى من الروحِ بمهجتي

وقفتِ كصرحِ النورِ والريحُ عاتِيَهْ

وشمسُ الضحى في راحتيكِ مُجاوِرَهْ

​حملتِ صليبَ الصبرِ وحدكِ دونما

سنادٍ.. وكانَ اللهُ وحدَهُ ناصِرَهْ

​أيا امرأةً صاغت من الدمعِ منهلاً

لتسقيَ أرواحاً من الجوعِ ضامِرَهْ

​كنتِ الأبَ الحامي، وظِلَّ أُخوةٍ

وأماً بفيضِ الوجدِ والودِّ غامِرَهْ

​خَبزتِ رغيفَ العزِّ من عرقِ الأسى

فطابَ جنى كفٍّ عفيفٍ وطاهِرَهْ

​نَسجتِ من الأحزانِ ثوبَ أمانِنا

وخضتِ غمارَ العُسرِ والليلُ ساهِرَهْ

​زُفَّ الوليدُ.. ونبضُ قلبِكِ موحشٌ

في جوفهِ طفلٌ بريءٌ قد بَكَهْ

​دارت بهِ الأفراحُ في أبهائها

وبقيتِ أنتِ.. والزوايا تشتكِهْ

​حملتِ في الأعماقِ روحاً طاهرة

كالمسكِ في جسدِ العناءِ المُنهَكَهْ

​أخفيتِ في الصدرِ ابتهالَ يتيمةٍ

بيدٍ ربت فوقَ الصعابِ لِيُسلكَهْ

​كنتِ الجماعةَ والملاذَ ووحدَها

تلكَ الطفولةُ في حناياكِ ارتكَهْ

​نثرتِ عطرَ البشرِ فوقَ زِحامِهم

وعلى فؤادِكِ ثوبُ يُتمٍ قد رَسَهْ

​أهديتِهِ لِلحلمِ.. ثمَّ رجعتِ في

صمتِ الزوايا.. والدموعُ هي العَزَهْ

​تَمَّت مـراسيمُ الوفـاءِ لـدربِهم

وبقيتِ أنتِ.. مآذنًا في المُنتهَهْ

​فيا مَن نَهلتِ العزمَ من صمتِ غصةٍ

تضيقُ بحملِ صمودِكِ لغةُ الشاعِرَهْ

بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 23/3/2026


ضائعة بقلمي الشاعرة د.سحرحليم أنيس

 

                       


ضائعة

ضائعةٌ.. والمدى في ناظري تِيهُ

والقلبُ يسألُ: أين مَنْ يُداويهِ؟

​بَحَثتُ عن مرفأٍ يَهدي خُطى سَفَني

فخانَني الموجُ.. واشتدَّتْ عَواتيهِ

​أشتاقُ صَدراً يَلمُّ الروحَ من وجَعٍ

وطُهرَ حِضنٍ، أمانُ اللهِ يأويهِ

​يا وحشةَ الدربِ لا خِلٌّ يُؤانِسُني

ولا حنينٌ جَفَا بالحبِّ سَاقِيهِ

​أشتاقُ لليُمنِ.. للأيامِ تجمَعُنا

أشتاقُ صوتاً.. وكَمْ كُنْتُ أَهْوَاهُ

​غابوا.. وما غابتِ الأشواقُ في كَبِدي

والجُرحُ يَنزفُ.. مَن بالصبرِ يَرقيهِ؟

​يا ربُّ رُحمَاكَ،  أرهَقَتْ تَعَباً

والقلبُ مِكسُورٌ.. وأنتَ الذي تُحييهِ

​ رتوش اليقين

​يقولون غابوا.. وقلبي يُكذّبُ مِلءَ المدى

فكيفَ يغيبُ الذي في فؤادي غدا؟

​أراهم بضبابِ عيني.. بلمسِ يدي

بصوتٍ يئنُّ.. بلفحةِ بردٍ، وبَوحِ صدى

​همُ الروحُ.. والروحُ لا تنتهي بالمنايا

وهم نبضُ حرفي إذا ما الحنينُ شدا

​فلا الموتُ يطفي سراجَ حضورِهمُ

ولا البعدُ يقطعُ حبلَ الوِدادِ سُدى

​أعيشُ بِهِمْ.. وَمَعْهُمْ في خَيالي

كأنَّ الذِّكْرَ تَسْبِيحٌ.. وهُدَى


​بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهره 22/3/2026


سيمفونية الالم بقلمي/ الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس

سمفونية الألم أيا وجعاً.. عزفتَ الروحَ لَحناً فصارَ الضيقُ في جَنبَيَّ أَمَنا وَكُنتَ طبيبَنا مِما عَلِقنا بِهِ.. مِن داءِ لُب...