الاثنين، 31 أغسطس 2026

«تراتيل الرحيل»بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 


«تراتيل الرحيل»


​مَا كَانَ ذَنْبُ مَحَبَّةٍ أَنْ أَصْبَحَتْ


بَعْدَ الوِئَامِ هَبَاءً فِي لَظَى اللَّهِيبِ


​تَغْتَالُ أَحْلَامَ العُـمْرِ فِي مَهْدِهَا


وَيَغْدُو القُرْبُ مَنْفَىً لِـغَـرِيـبِ


​لَمْ يَبْقَ فِي دَفَاتِرِ النَّبْضِ سِوَى


بَقَايَا وَعْدٍ بَاتَ كَالهَشِيـمِ يَـصِيبُ


​أَنَا الَّتِي صُنْتُ العُهُودَ، فَلَا رَجَـا


يُرْجَى، وَلَا جُرْحِي بـِطِـبٍّ يَسْتَجِيبُ


​فَارْحَلْ، فَقَدْ جَفَّتْ مَنَابِعُ حَنِينِنَا


وَمَا لِـصَوْتِكَ فِي مَسَامِعِي نَصِيبُ


​سَأَكْتَفِي بِصَمْتِيَ الشَّامِخِ، فَقَدْ


أَزِفَ الرَّحِيلُ، وَعِزُّ نَفْسِي لَا يَخِيبُ


​بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي


القاهرة 1/7/2026

"عزفٌ على أوتارِ الروح"بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 


"عزفٌ على أوتارِ الروح"

​أناجي الليلَ، والليلُ يدركُ ما خفي في دمي

حين تتساقطُ الوجوهُ كأوراقِ خريفٍ ذابل.

أحملُ في روحي وطناً، أنهكتهُ تضاريسُ الوجع

وآمنتُ أنَّ الوِدَّ الذي نحتُّه في قلبي كملاذ

لم يكن للبعضِ إلا جسراً لمرورِ "الخيبات".

​يا طيفاً مرَّ كأنشودةٍ في مهبِّ العدم

أوقدتَ في حنايايَ جمراً، وخلّفتني في وحشةِ الذاكرة

أتعقَّبُ أثرَ الطهرِ في رمادِ ما انكسر.

لا أبكي.. بل أتأملُ في انهمارِ الغيمِ صرخةَ المدى

الذي لا يغادرُ سماءَهُ، إلا ليعانقَ قدَرَهُ في رحمِ الثرى.

​لقد علمتني الحياةُ..

أنَّ عُمقَ الفقدِ لا يسكنُ في الغياب،

بل في أرواحٍ ظنناها وطننا، فاستوطنها الغريب.

أقفُ شامخةً.. كآخرِ قلاعِ العزةِ في ميدانِ الروح

وبرغمِ الندوبِ، أوقنُ يقيناً مُطلقاً

بأنَّ النورَ لا يولدُ إلا من رحمِ العتمةِ الصمّاء

وأنَّ النفسَ حين تنفضُ عن كاهلها غبارَ القيود

تستعيدُ أخيراً، فطرتَها في التحليقِ نحو السماء.

​بقلمي.. ✍🏻الشاعرة

د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة9/6/2026

لن أعود بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 


لن أعود


​لَنْ أَعُودَ لِخَلْفِي بَعْدَ الآنْ


فَقَدْ مَزَّقْتُ خَرَائِطَ الأَوْهَامْ


وَتَحَرَّرْتُ مِنْ قُيُودِ الزَّمَانْ


لَنْ أَعُودَ لِصَمْتِي


فَصَوْتِي صَارَ مَدًى لِلْكَلاَمْ


وَلَنْ أَبْكِي عَلَى مَا مَضَى


فَالْجُرْحُ صَارَ لِي بَرِيدَاً لِلسَّلاَمْ


مَضَيْتُ.. وَدَرْبِي مَفْرُوشٌ بِالنُّورِ


أَبْحَثُ عَنْ بَقَايَا رُوحِي


بَيْنَ سُطُورِ الْحَيَاةِ.. وَالأَحْلامْ


​بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس، سفيرة السلام الدولي


القاهرة 27/6/2026

سراجُ الروحِ)بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 



(سراجُ الروحِ)


​بِيَقِينِ قَلْبِي قَدْ بَنَيْتُ مَنَارِي


وَمَضَيْتُ فِي لَيْلِ الشُّجُونِ أُوَارِي


​لَا الظَّرْفُ يَحْجُبُ عَنْ عُيُونِيَ أَنْجُمِي


بَلْ نُورُ رَبِّي بَسْمَةٌ لِمَسَارِي


​خُطْوِي وَإِنْ عَثَرَتْ بَدَرْبِيَ صَابِرٌ


هِيَ فِي المَوَازِينِ العِظَامِ فَخَارِي


​مَا كَانَ سَبْقُ المَرْءِ فِي بَدَنٍ مَضَى


بَلْ ثَبَاتُ رُوحِي مِعْيَارُ الجَارِي


​صُغْتُ الحُرُوفَ مِنَ المَوَاجِعِ لُؤْلُؤاً


فَغَدَتْ مَعَ الأَزْمَانِ حِفْظَ قَرَارِي


​يَمْضِي الزَّمَانُ وَطِيبُ ذِكْرِي بَاقِياً


عِطْراً يَفُوحُ بِرَوْضِهِ المُخْتَارِ


​كُلُّ النُّفُوسِ بِقَدْرِ مَا تَرْجُو العُلَا


تَصْعَدْ وَلَا تَخْشَ الرَّدَى بِحِذَارِ


​وَارْفَعْ جَبِينَكَ لَا تُبَالِي عَاثِراً


فَإِصْرَارِي يُذِيبُ لَظَى الإِصْرَارِ


​بِيَدِي صَنَعْتُ مِنَ التَّفَاؤُلِ مَشْعَلِي


وَأَضَأْتُ رُوحِي بَعْدَ طُولِ انْكِسَارِي


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهرة 1/7/2026

"هاوية الحروف"بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 "هاوية الحروف"


أَنَا لَسْتُ نَجْماً فِي السَّمَاءِ يَلُوحُ ... أَوْ قَمَراً بَيْنَ الغُيُومِ يَرُوحُ


​لَا أَمِيْرَةٌ فِي حِكَايَاتِ المَدَى ... بَلْ شَاعِرٌ بِحُرُوفِهِ مَجْرُوحُ


​سَكَنَتْ حُرُوفِي فِي فُؤَادِي مَنْزِلاً ... وَبِهَا طَرِيقِي وَالرُّؤَى وَالبَوْحُ


​أَغْزِلُ مِنْ نَسْجِ الخَيَالِ قَصَائِدِي ... لِيَخِفَّ عَنْ كُلِّ الأَنَامِ جُرُوحُ


​كَمْ مِنْ قُلُوبٍ فِي سُطُورِي أَبْصَرَتْ ... وَجْدَ الحَيَاةِ وَمَا بِهِ مَمْدُوحُ


​أَبْنِي بِحَرْفِي لِلْقُلُوبِ مَحَبَّةً ... وَبِكُلِّ دَرْبٍ لِلْوِصَالِ طُمُوحُ


​صِدْقُ الشُّعُورِ بِأَحْرُفِي مُتَجَسِّدٌ ... لَا الزِّيْنُ يَغْوِي القَلْبَ حِينَ يَبُوحُ


​فَأَنَا حَبِيْبَةُ لِلفَضَاءِ وَشِعْرِهِ ... وَمَعَ النَّسَائِمِ فِي المَدَى أَرُوحُ


​لا تحكم قبل أن تعرف


​كُلُّ امْرِئٍ كِتَابٌ فِي طَيَّاتِهِ ... خَبَأَ القِصَصَ الَّتِي لَا تُشْرَحُ


​بَعْضُ النُّفُوسِ لَهَا صَمْتٌ يُحَيِّرُنَا ... وَلَا تَرَاهَا العُيُونُ حِيْنَ تَصِحُّ


​مَنْ ذَا الَّذِي يَحْكُمُ وَهْوَ بِظَاهِرٍ؟ ... يَكْفِي بِأَنْ تَقْرَأَ مَا بِهِ يُفْتَحُ


​كَمْ مِنْ عُنوَانٍ يَغُرُّكَ صَفْوُهُ ... وَفِي المَضَامِينِ جَمَالٌ يَنْضَحُ


​افْتَحْ كِتَابَ الرُّوحِ كَيْ تَلْقَى بِهِ ... دَرْساً مِنَ الأَيَّامِ كَيْفَ يُصَحِّحُ


​فَلَا تَكُنْ فِي حُكْمِكَ مُتَعَجِّلاً ... فَالقَلْبُ صِدْقاً هُوَ مَنْ يَصْلُحُ


​بِقَلَمِي/الشاعرة


د. سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي


القاهرة/29/6/2026



سيمفونيةُ اللطف بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 سيمفونيةُ اللطف


​حينَ يغدو اللطفُ نبضَ الوجدانْ


يُزهرُ الناسُ غيوماً.. غيثُها طمأنينةْ


لا يمرّون كأطيافٍ بعيداً في الزمانْ


بل يمدّون دروبَ العمرِ.. بستاناً وسكينةْ


​همْ لِأرضِ الروحِ مطرٌ في الجفافْ


همْ ضياءٌ.. يطردُ ليلَ الضجيجْ


إن أتوا.. أشرقَ فينا الارتجافْ


وإن مضوا.. ظلّ عطرُ الشوقِ يغدو كالأريجْ


​نحنُ كالفصولِ في كفّ القدرْ


ذاكَ نسيمُ الفجرِ.. لا يؤذي الزهورْ


وذاكَ ريحٌ.. لا تُبقي سوى رملِ الغبارِ والكدَرْ


يُبعثرُ الخُطى.. في عتمةِ الديجورْ


​علّمتني الأيامُ.. أنّ بعضَ الغيابِ نجاةْ


كما أنَّ بعضَ الحضورِ.. ترتيلةُ صلاةْ


​هو اللطفُ.. نهرٌ في الخفاءْ


يروي القلوبَ.. دونَ صخبٍ أو نداءْ


لطفُ التفكيرِ.. مِعراجُ السفينةْ


في بحارِ الهوى.. حيثُ الدروبُ حزينةْ


​وأنتمْ.. يا نجوماً في سماءِ الحرفِ تعلو


يا أوفياءَ الروحِ.. يا نبضَ القصيدْ


لولا وجودُكم.. ما كانَ للكلماتِ أن تحلو


أو أنْ يكتملَ اللحنُ.. في قلبي الوحيدْ


​فازرعوا اللطفَ.. حيثما كنتم تسيرونْ


فالقيمةُ.. ليستْ في ما تملكونْ


بل في أثرٍ.. يبقى كعطرٍ لا يندثرْ


يسبقُ الأسماءَ.. ويحيا في خلودِ البشرْ


​الشاعرة د./ سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي 


القاهرة/10/6/2026


صَمْتُ الـمَرَايَا بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 صَمْتُ الـمَرَايَا


​يَا أيُّهَا العُمُرُ الـمُعَلَّقُ.. فِي مَشَانِقِ ذِكْرَيَاتِي


أينَ الَّذِي.. وَعَدَ الفُصُولَ.. بِأَنْ يَكُونَ نَجَاتِي؟


​تَاهَتْ خُطَايَ.. وَكُلُّ دَرْبٍ مَسْلَكُهْ..


يُفْضِي إِلَى "عَدَمٍ".. وَيُجْهِضُ أُغْنِيَاتِي


​نَحْنُ الَّذِينَ.. جَرَحْنَا الضَّوءَ مِنْ فَرَطِ الحَنِينِ


فَأَمْسَى.. "النُّورُ" شَوْكاً.. فِي مَمَرَّاتِ الْتِفَاتِي


​مَا أَوْجَعَ الإِنْسَانَ.. حِينَ يَجِدُّ فِي صَمْتٍ


وَيُخْفِي.. فِي مَحَاجِرِهِ.. كُلَّ انْكِسَارَاتِ "البِدَايَاتِ"


​تَغْرِيبَةٌ.. كُبرى.. نُعَاشِرُهَا.. بِلا صَوْتٍ


كَمْ مَرَّةٍ.. مِتْنَا.. وَمَا بَانَتْ عَلَيْنَا.. "صَدَمَاتِي"؟


​نَمْضِي.. وَفي الأَعْمَاقِ "خَدْشٌ" غَائِرٌ


لا "طِبَّ" يُبْرِئُهُ.. وَلا نِسْيَانُ.. يَمْحُو ذِكْرَيَاتِي


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 

سفيرة السلام الدولي 


القاهرة 13/6/2026


«تراتيل الرحيل»بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

  «تراتيل الرحيل» ​مَا كَانَ ذَنْبُ مَحَبَّةٍ أَنْ أَصْبَحَتْ بَعْدَ الوِئَامِ هَبَاءً فِي لَظَى اللَّهِيبِ ​تَغْتَالُ أَحْلَامَ العُـمْرِ ف...