الأربعاء، 14 يناير 2026

مَسَالِكُ النَّبْضِ الْمَسْجُونِ بقلمي الشاعرة/ د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 


مَسَالِكُ النَّبْضِ الْمَسْجُونِ"

​فِي سُوقِ الْكَلَامِ الْمُسْتَعَارِ،

حَيْثُ الْجُدْرَانُ أَكْثَرُ صِدْقًا

مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ الْهَادِئِينْ،

أَلْفَيْتُ وَجْهَ الْحَقِيقَةِ

مَلْفُوفًا بِخَيْطٍ مِنْ غُبَارٍ بَارِدْ.

​تُسَاوَمُ الْأَيَّامُ فِي بَوْصَلَةِ الْحَاجَاتْ،

كُلُّ خُطْوَةٍ هِيَ ثَمَنٌ،

وَالْأَصْدَاءُ تَنْعَكِسُ ضِيقًا،

فِي حَلْقِ الْأَمْنِيَاتِ الْمُؤَجَّلَةْ.

يَتْرُكُ الْعَابِرُونَ خَلْفَهُمْ

رَائِحَةَ التَّعَبِ الْمُتَرَاكِمِ،

وَظِلالاً مِنْسِيَّةً

تَرْفُضُ أَنْ تَعْبُرَ نَحْوَ الضَّوْءِ.

​مَوَائِدُ الْأَغْنِيَاءِ تُرْفَعُ عَالِيًا،

عَلَى أَعْمِدَةٍ مِنْ خُطُوَاتِ الْجُوعِ،

وَالْخُبْزُ هُنَاكَ لَيْسَ غِذَاءً،

بَلْ هُوَ وِشَايَةٌ لِلْمَوْتِ الْمُؤَجَّلْ.

أَبْصَرْتُ شَارِعًا يَشْرَبُ دَمْعَ الْيَتَامَى

لِيَغْسِلَ بَرِيقَ مَصَابِيحِ السَّاهِرِينْ،

وَرُوحًا تَمُدُّ يَدَيْهَا

فِي فَرَاغِ وُعُودِ الْمَسْؤُولِينْ.

​فِي مَرْآةِ الْوَجَعِ الْيَوْمِيِّ،

يَكْبُرُ طِفْلٌ فِي ثَوَانٍ،

يَحْمِلُ عِبْءَ سُؤَالٍ أَزَلِيٍّ:

لِمَاذَا كَانَتِ السَّمَاءُ

أَقْرَبَ لِطَائِرَةِ الْأَحْلاَمِ

مِنْ قُدْرَتِي عَلَى حَمْلِ حَجَرِ الْفِطَامِ؟

​مَنْ يَقُودُ هَذَا الْجَسَدَ الْمُنْهَكَ؟

مَنْ أَطْفَأَ مِصْبَاحَ الْحُقُولِ

لِيُضِيءَ بَهْرَجَ الْمَصَارِفْ؟

يَا سَيِّدَ الْعَدَدِ الَّذِي يُطْفِئُ الْحِسَّ،

ضَاعَتْ مَعَالِمُ الْأَلَمِ،

وَأَصْبَحَتْ كُلُّ الدُّرُوبِ

تَفْضِي إِلَى مِزْوَدِ الْحِقْدِ


بقلمي الشاعره/ د.سحرحليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 1/1/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رحلتِ يا أمي بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

رحلتِ يا أمي ، فرحل معكي طعم النوم، وضاع الأمان، وتبدد الحنان. كنتُ أظن أني سأجد الراحة في البعد، فإذ بي أتوه في غربةٍ موحشة، ولا أجدُ سوى ...