السبت، 27 ديسمبر 2025

الحلم حين يتكلم بقلمي الشاعرة /د سحر حليم أنيس

 



الحلم حين يتكلم

أمشي،

وفي كتفيَّ ليلٌ يُجرِّبُ اسمي

ويُخطِئه،

فتضحكُ المرآةُ من فمِ الغياب.

أفتحُ رأسي

فتفرُّ منهُ الطيورُ كأفكارٍ خجولة،

تتعثرُ بالمعنى

ثم تطير.

قلبي ...........

غرفةٌ بلا جدران،

يدخلها الوقتُ مقلوباً،

ويخرجُ طفلاً

يحملُ ساعةً من ملح.

أقول: أنا

فيُجيبني ظلِّي: أنتَ

ويشتبكُ الضدان

حتى يُولدَ صوتٌ ثالث

لا اسمَ له

إلا رجفةُ الحلم.


تفاحةُ الليلِ

تسقطُ في فمي،

فأعضُّ الوعي

وينزفُ نجوماً،

أضحكُ،

لأن الدمَ هنا

لغةٌ ثانية.

في الشارعِ،

الأرصفةُ تفكرُ بي،

والنوافذُ تُغمضُ عيونها

كي تراني،

والحجرُ يعترفُ

بأنه كان قلباً

ثم نسي.

أحبُّكِ.............

هكذا، بلا سبب،

كما يحبُّ الغيمُ شكلهُ

حين ينسى السماء،

أحبكِ لأنكِ

تخرجين من فمي

قبل الكلام،

وتعودين إليه

بعد الصمت.

أُكرِّرُ: أحبكِ

فيتغيرُ المعنى،

أُكرِّرُ: أحبكِ

فيتغيرُ الزمن،

أُكرِّرُ: أحبكِ

حتى يصيرَ التكرارُ

اختراعاً.

يا أنتِ...........

يا طباقَ النارِ والماءِ في صدري،

يا جناسَ الجرحِ والشفاء،

علِّميني

كيف أكونُ يقظاً

وأنا أحلم،

وكيف أموتُ قليلاً

كي أعيش.

أُغلقُ القصيدةَ

فتفتحني،

أضعُ نقطةً في آخر السطر

فتتدحرجُ

وتصيرُ كوكباً،

وأفهمُ أخيراً:

الكتابةُ

هي أن يوقِّعَ اللاوعي

باسمي.


بقلمي/الشاعرة 

د.سحرحليم أنيس

القاهرة27/12/2025

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

نوافذ اللاوعي بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي


                                  نوافذ اللاوعي.  

​1

ويمضي الليلُ فوقَ وجهي ساكنًا

ويرسمُ في الظلِّ أجسادَ أحلامي

وأحملُ صوتَ الريحِ في يديَّ صامتًا

كي أزرعَ فوقَ قلبي ألوانَ غيابي

وأطيرُ مع الغيمِ فوقَ مسافاتٍ

تختلطُ فيها خطوطُ الدمعِ بالنهارِ

وأرى دخانَ الصمتِ يفتحُ أبوابًا

تسري فيها الأرواحُ بلا موانعِ

​2

وأسمعُ خفقاتِ قلبي تصنعُ حروفًا

تنكسرُ وتعودُ على شكلِ نجومِ

وأفتحُ عيني لأجدَ الكونَ يتلوى

كطفلٍ ينامُ على كفِّ الغيمِ الصغيرِ

وأجعلُ الليلَ مِرآتي، والظلَّ ملاذًا

أرى فيه صورَ وجوهٍ لم تزلْ حيّةً

وأسبحُ في بحرِ الخيالِ دونَ شراعِ

فتطفو على الماءِ شظايا من حنيني

​3

وألتقطُ من الدموعِ خيوطَ الفجرِ

وأنسجُ بها ثوبَ الأيامِ القادمِ

وأغلقُ كلَّ أبوابِ الواقعِ بيدي

ليظلَّ الحلمُ مفتوحًا بلا انتهاءِ

وأمزجُ بين الصمتِ والضوءِ والألوانِ

كي يولدَ من داخلي عالمٌ غيرُ مسمّى

وأمضي في الظلالِ أبحثُ عن نفسي

فتعودُ الروحُ طفلةً تتسلقُ السحابا

​4

وأرى كلَّ لحظةٍ تتكوّنُ من ألفِ حلمٍ

وكلُّ حلمٍ يفتحُ نافذةً على السرِّ

وتمرُّ الطيورُ المقلوبةُ على صدري

وتسقطُ من جناحِها قطراتُ ظلالي

وأسمعُ همسَ السحابِ يُعيدُ ترتيبَ أقداري

كي يصبحَ الليلُ كفًّا يضمُّ رياحي

وأرى المدينةَ تبتلعُ نفسها في صمتٍ

كأنّها لوحةٌ تتلوّنُ بلا ألوانِ

​5

وأمشي على جدارِ الزمانِ المائلِ

أرى خطواتي تتبدّلُ كلَّ مرةٍ بألفِ وجهِ

وألتقطُ من أعماقِ العدمِ خيطًا

أنسجهُ على صدرِ الليلِ كقصةٍ غيرِ منتهيةٍ

وأغرقُ في مرايا الذكرى التي

تنبعثُ من داخلي كلَّ يومٍ على شكلِ ظِلِّ

وأعرفُ أنّي لا أملكُ إلا أن أكونَ

رحلةً بلا نهايةٍ، صدىً بلا جسدِ

​6

فيا أيها الليلُ، خذني معك

ولتكن عينايَ مرآةَ كلِّ ما لا يُقالُ

وأظلُّ أكتبُ من دموعي ألوانًا

حتى يغدو الصمتُ نصًّا يقرأهُ الغيمُ

وأرى الكونَ ينبضُ بين أصابعي

ويعيدُ ترتيبَ كلِّ الأشياءِ في سرِّي

وأعرفُ أنّ اللاوعيَ بيتُنا الوحيدُ

حيث لا بدايةَ ولا نهايةَ.. فقط وُجودي

​بقلم الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 15/12/2025

بعد التعديل

نوافذ الاوعي بقلمي الشاعرة د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 





نوافذ الاوعي

1

ويمضي الليل فوقَ وجهي ساكنًا

ويرسمُ في الظلّ أجسادَ أحلامي

وأحملُ صوتَ الريحِ في يديّ صامتًا

كي أزرعَ فوقَ قلبي ألوانَ غيابٍ

وأطيرُ مع الغيمِ فوقَ مسافاتٍ

تختلطُ فيها خطوطُ الدمعِ بالنهارِ

وأرى دخانَ الصمتِ يفتحُ أبوابًا

تسري فيها الأرواحُ بلا موانعِ

2

وأسمعُ خفقاتِ قلبي تصنعُ حروفًا

تنكسرُ وتعودُ على شكلِ نجومٍ

وأفتحُ عيني لأجدَ الكونَ يتلوى

كطفلٍ ينامُ على كفّ الغيمِ الصغيرِ

وأجعلُ الليلَ مرايتي، والظلَّ ملاذًا

أرى فيه صورَ وجوهٍ لم تزلْ حيةً

وأسبحُ في بحرِ الخيالِ دونَ شراعٍ

فتطفو على الماءِ شظايا من حنينٍ

3

وألتقطُ من الدموعِ خيوطَ الفجرِ

وأنسجُ بها ثوبَ الأيامِ القادمِ

وأغلقُ كلَّ أبوابِ الواقعِ بيدي

ليظلَّ الحلمُ مفتوحًا بلا انتهاءٍ

وأمزجُ بين الصمتِ والضوءِ والألوانِ

كي يولدَ من داخلي عالمٌ غيرُ مسمّى

وأمضي في الظلالِ أبحثُ عن نفسي

فتعودُ الروحُ طفلةً تتسلقُ السحابَ

4

وأرى كلَّ لحظةٍ تتكوّنُ من ألفِ حلمٍ

وكلُّ حلمٍ يفتحُ نافذةً على السرِّ

وتمرُّ الطيورُ المقلوبةُ على صدري

وتسقطُ من جناحِها قطراتُ ظلالٍ

وأسمعُ همسَ السحابِ يُعيدُ ترتيبَ أقداري

كي يصبح الليلُ كفًّا يضمُّ رياحي

وأرى المدينةَ تبتلعُ نفسها في صمتٍ

كأنّها لوحةٌ تتلوّنُ بلا ألوانٍ

5

وأمشي على جدارِ الزمانِ المائلِ

أرى خطواتي تتبدّلُ كلّ مرةٍ بألفِ وجهٍ

وألتقطُ من أعماقِ العدمِ خيطًا

أنسجهُ على صدرِ الليلِ كقصةٍ غير منتهيةٍ

وأغرقُ في مرايا الذكرى التي

تنبعثُ من داخلي كلّ يومٍ على شكلِ ظلٍّ

وأعرفُ أنّي لا أملك إلا أن أكون

رحلةً بلا نهاية، صدىً بلا جسدٍ

6

فيا أيها الليلُ، خذني معك

ولتكن عيناي مرآةَ كلِّ ما لا يُقالُ

وأظلُّ أكتبُ من دموعي ألوانًا

حتى يغدو الصمتُ نصًّا يقرأهُ الغيمُ

وأرى الكونَ ينبضُ بين أصابعي

ويعيد ترتيبَ كلّ الأشياءِ في سرٍّ

وأعرفُ أنّ اللاوعيَ بيتُنا الوحيدُ

حيث لا بدايةَ ولا نهايةَ، فقط وجودُ

بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 15/12/2025

مَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إلا مَنْ يُقاسِيهَا بقلمي/ الشاعرة د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 





مَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إلا مَنْ يُقاسِيهَا

والنارُ تَحرِقُ أحشاءً تُصَلِّيها

​والقلبُ يَخفِقُ شَوقاً حينَ يَذكُرُها

والعينُ تَذرِفُ دَمعاً حينَ تَبكيها

​والصَّمتُ يَقتُلُ روحاً باتَ يُؤرِقُها

والذِكرياتُ كَسَهمٍ في مَحانيها

​والشَّوقُ يَعصِفُ بالأحشاءِ مُشتَعِلاً

كَالنارِ تَحرِقُ أوراقاً وَتُفنيها

​وَالصَّبرُ يَنفَدُ مِمَّن باتَ يَحمِلُهُ

فَالرُّوحُ تَشكو جِراحاً لا تُداويها


بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهره 15/12/2025

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

حينَ يعبرُ النورُ ممرَّ الظلِّ فيَّ بقلمي الشاعرة /د سحر حليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 



​✍️ حينَ يعبرُ النورُ ممرَّ الظلِّ فيَّ

​يُفَتِّشُ فِيكَ ضِيَاءٌ غَرِيبٌ،

يُهَدْهِدُ نَفْسِي، وَيَرْسُمُ حُلْمِي،

وَيَكْتُبُ نَبْضًا يُفَكِّكَ لَيْلِي،

​كَمَنْ يَجْلِسُ الآنَ فِي مَجْلِسِ الرُّوحِ

يَسْتَفْتِحُ السِّرَّ مِنْ نَفْسِهِ.

​وَيَحْمِلُنِي صَوْتُ هَذَا الْخَيَالِ،

يُؤَوِّلُ حُزْنِي، وَيَنْسِجُ نُورِي،

وَيَغْرِسُ فِيكَ طَرِيقًا خَفِيًّا،

كَمَا تَغْرِسُ الرُّؤْيَا يَدَيْهَا

فِي تُرَابِ الْمَعَانِي.

​وَفِي طَيَّ لَيْلِي أُقَلِّبُ وَجْهَكَ،

فَيَصْعَدُ مِنِّي يَقِينٌ دَفِيقٌ،

يُصَلِّي بِصَمْتٍ، وَيَغْسِلُ نَفْسًا

تُرَتِّبُ دَمْعًا يُؤَسِّسُ نُورًا

يُسَمِّي هَوَاكَ دُخُولِي وَخُرُوجِي.

​وَيَنْبُتُ فيّ طَرِيقٌ بَعِيدٌ،

يُرَتِّلُ نَبْضِي، وَيَرْفَعُ جُرْحِي،

وَيَمْشِي بِي نَحْوَ سِرٍّ سَمَاوِيٍّ

كَأَنَّ وُجُودِي يَفُكُّ الْخَفَاءَ

بِعَيْنِ وَلِيدٍ يُفَسِّرُ غَيْمًا.

​وَتَحْمِلُنِي رِيحُ وَجْدٍ قَدِيمٍ،

تُحَرِّكُ مِشْعَلَ هَذَا الزُّمُورِ،

وَتَكْتُبُ فِيكَ حُضُورًا دَفِيقًا،

كَمَنْ يَسْتَضِيءُ بِمِلْحِ الْبَدَايَا

وَيَرْفَعُ آيَاتِهَا فِي الظِّلَالِ.

​وَيَبْقَى الْعُلُوُّ يُفَكِّرُ في،

يُقَلِّبُ نُورِي، وَيَرْفَعُ بَابِي،

فَأَمْشِي وَحِيدًا، وَأَمْشِي مَعَكْ،

كَمَنْ يَتَوَزَّعُ بَيْنَ السَّمَاوَاتِ

وَيَجْمَعُ نَفْسًا تُفَسِّرُ صَوْتًا.

​وَفِي آخِرِ اللَّوْنِ يَمْتَدُّ صَمْتِي،

يُرَتِّبُ نَبْضًا، وَيَشْرَحُ ظِلِّي،

فَأَرْفَعُ وَجْهَكَ فِي كُلِّ نَفَسٍ،

كَمَا يَرْفَعُ الْعَارِفُ اسْمَ البداية

فِي سَاكِنِ الدَّهْشَةِ الْمُعْلَنَةِ.

بقلمي الشاعرة / د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 9/12/2025


الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

العيب فينا بقلمي الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 


تفعيلة (فاعلن)


العيب فينا  

في هذا الليلِ الذي يتهدَّلُ فوق أرواحِنا،  

نمضي، ونحملُ ظِلًّا يفرُّ من أقدامِنا،  

كأنَّ الخطى خائفةٌ منّا،  

وكأنَّ الطريقَ يُخفي وجهَه حين نبلِّلُه بالشُّبهة.  

كلُّ شيءٍ حولَنا يتهامسُ بالمرارة،  

والأبوابُ التي أغلقناها  

ما زالت تئنُّ من ثِقَلِ أصابعِنا،  

لكنّنا، مثلَ عميانٍ في مرآةٍ مكسورة،  

نسألُ الليلَ عن عتمتِه،  

ولا نسألُ قلوبَنا  

عن السوادِ الذي يتدلَّى من حوافِّها.  

الكلماتُ التي نقولُها بلا روح،  

تعودُ إلينا في آخرِ الليلِ  

كطيورٍ ذبيحة،  

تبحثُ عن علاقةٍ لم نخُنْها بعد،  

وعن ضلعٍ لم نكسرْهُ بأيدينا.  

نحملُ أحبابَنا كحطبٍ مبتلٍّ،  

نُشعلُهم كي ندفأ،  

ثم نترك رمادَهم خلفَنا  

ونقول: خذلتنا الأيام.  

لا نرى أنّ النارَ  

كانت تشتعلُ في صدورِنا أوّلًا.  

في داخلِ كلِّ واحدٍ منّا صرخةٌ  

تنامُ على كتفِ الظل،  

ووجهٌ يتآكلُ مثلَ قمرٍ  

أكَلَه الغياب.  

نُطاردُ أوهامَ الضوء،  

لكنّ الضوءَ يعرفُ أنّ أيدينا  

تُطفئه قبل أن يُولَد.  

نحنُ الذين نجرحُ الوردَ  

حين نمدُّ إليه أصابعَ مرتعشة،  

ونحنُ الذين نعلّقُ الفقدَ  

على رقبةِ القدر،  

وننسى أنّ القدرَ  

مرآةٌ لمن يحدّقُ فيها.  

نحنُ الذين علّمنا الليلَ  

كيف يطيلُ نومَه على أرواحِنا،  

ونحنُ الذين قشرنا جلدَ الحلم  

حتى صارت يقظتُه عارًا،  

ثم قلنا إنّ الدنيا غادرة،  

وإنّ الغيمَ لا يمنحُنا مطرًا،  

ولا نرى أنّ الغيمَ  

ينتظرُ قلبًا يستقبلُهُ  

قبل أن يهطُل.  

لو أنّا مرّةً واحدةً  

تركنا البابَ مفتوحًا للنور،  

لأدركنا أنّ العالمَ لم يخنّا،  

وأنّ الخرابَ لم يخرجْ من الأرض،  

بل خرجَ من حجرٍ  

زرعناه نحنُ  

في صدرِ إنسانيتِنا.  

وكلما سألنا الليلَ عن وجعِه،  

يعودُ الصدى نفسه،  

باردًا، هادئًا،  

لا يتلعثم،  

ولا يكذب:  

العيب… كلُّ العيب… فينا.

بقلمي الشاعرة/ د.سحرحليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهرة 2/12/2025


فلسفة الصوم بقلمي الشاعرة الشاعرة/د.سحرحليم أنيس سفيرة السلام الدولي

 فلسفة الصوم في عمق التجربة الإنسانية، تتشابك الروح مع الجسد في علاقة معقدة غالباً ما تطغى فيها حاجات البيولوجيا على نداءات الروح، ويأتي شهر...