ضائعة
ضائعةٌ.. والمدى في ناظري تِيهُ
والقلبُ يسألُ: أين مَنْ يُداويهِ؟
بَحَثتُ عن مرفأٍ يَهدي خُطى سَفَني
فخانَني الموجُ.. واشتدَّتْ عَواتيهِ
أشتاقُ صَدراً يَلمُّ الروحَ من وجَعٍ
وطُهرَ حِضنٍ، أمانُ اللهِ يأويهِ
يا وحشةَ الدربِ لا خِلٌّ يُؤانِسُني
ولا حنينٌ جَفَا بالحبِّ سَاقِيهِ
أشتاقُ لليُمنِ.. للأيامِ تجمَعُنا
أشتاقُ صوتاً.. وكَمْ كُنْتُ أَهْوَاهُ
غابوا.. وما غابتِ الأشواقُ في كَبِدي
والجُرحُ يَنزفُ.. مَن بالصبرِ يَرقيهِ؟
يا ربُّ رُحمَاكَ، أرهَقَتْ تَعَباً
والقلبُ مِكسُورٌ.. وأنتَ الذي تُحييهِ
رتوش اليقين
يقولون غابوا.. وقلبي يُكذّبُ مِلءَ المدى
فكيفَ يغيبُ الذي في فؤادي غدا؟
أراهم بضبابِ عيني.. بلمسِ يدي
بصوتٍ يئنُّ.. بلفحةِ بردٍ، وبَوحِ صدى
همُ الروحُ.. والروحُ لا تنتهي بالمنايا
وهم نبضُ حرفي إذا ما الحنينُ شدا
فلا الموتُ يطفي سراجَ حضورِهمُ
ولا البعدُ يقطعُ حبلَ الوِدادِ سُدى
أعيشُ بِهِمْ.. وَمَعْهُمْ في خَيالي
كأنَّ الذِّكْرَ تَسْبِيحٌ.. وهُدَى
بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهره 22/3/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق