الثلاثاء، 24 مارس 2026

ضائعة بقلمي الشاعرة د.سحرحليم أنيس

 

                       


ضائعة

ضائعةٌ.. والمدى في ناظري تِيهُ

والقلبُ يسألُ: أين مَنْ يُداويهِ؟

​بَحَثتُ عن مرفأٍ يَهدي خُطى سَفَني

فخانَني الموجُ.. واشتدَّتْ عَواتيهِ

​أشتاقُ صَدراً يَلمُّ الروحَ من وجَعٍ

وطُهرَ حِضنٍ، أمانُ اللهِ يأويهِ

​يا وحشةَ الدربِ لا خِلٌّ يُؤانِسُني

ولا حنينٌ جَفَا بالحبِّ سَاقِيهِ

​أشتاقُ لليُمنِ.. للأيامِ تجمَعُنا

أشتاقُ صوتاً.. وكَمْ كُنْتُ أَهْوَاهُ

​غابوا.. وما غابتِ الأشواقُ في كَبِدي

والجُرحُ يَنزفُ.. مَن بالصبرِ يَرقيهِ؟

​يا ربُّ رُحمَاكَ،  أرهَقَتْ تَعَباً

والقلبُ مِكسُورٌ.. وأنتَ الذي تُحييهِ

​ رتوش اليقين

​يقولون غابوا.. وقلبي يُكذّبُ مِلءَ المدى

فكيفَ يغيبُ الذي في فؤادي غدا؟

​أراهم بضبابِ عيني.. بلمسِ يدي

بصوتٍ يئنُّ.. بلفحةِ بردٍ، وبَوحِ صدى

​همُ الروحُ.. والروحُ لا تنتهي بالمنايا

وهم نبضُ حرفي إذا ما الحنينُ شدا

​فلا الموتُ يطفي سراجَ حضورِهمُ

ولا البعدُ يقطعُ حبلَ الوِدادِ سُدى

​أعيشُ بِهِمْ.. وَمَعْهُمْ في خَيالي

كأنَّ الذِّكْرَ تَسْبِيحٌ.. وهُدَى


​بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهره 22/3/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عقوداً مضت بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

  عقوداً مضت … وأنا أطاردُ سرابَ الرّيح، أهبُ جراحي للمدى، وأظنُّ الشّتاتَ حرّيّة. اليوم.. أعودُ لأصالحَ نفسي، أقايضُ ضجيجَ القلقِ بسكينةِ ا...