الثلاثاء، 24 مارس 2026

سفر الصمود/ بقلمي الشاعرة/د. سحر حليم أنيس



سِفرُ الصمود..

إلى مَن هي أغلى من روحي

​أماهُ.. يا أغلى من الروحِ بمهجتي

وقفتِ كصرحِ النورِ والريحُ عاتِيَهْ

وشمسُ الضحى في راحتيكِ مُجاوِرَهْ

​حملتِ صليبَ الصبرِ وحدكِ دونما

سنادٍ.. وكانَ اللهُ وحدَهُ ناصِرَهْ

​أيا امرأةً صاغت من الدمعِ منهلاً

لتسقيَ أرواحاً من الجوعِ ضامِرَهْ

​كنتِ الأبَ الحامي، وظِلَّ أُخوةٍ

وأماً بفيضِ الوجدِ والودِّ غامِرَهْ

​خَبزتِ رغيفَ العزِّ من عرقِ الأسى

فطابَ جنى كفٍّ عفيفٍ وطاهِرَهْ

​نَسجتِ من الأحزانِ ثوبَ أمانِنا

وخضتِ غمارَ العُسرِ والليلُ ساهِرَهْ

​زُفَّ الوليدُ.. ونبضُ قلبِكِ موحشٌ

في جوفهِ طفلٌ بريءٌ قد بَكَهْ

​دارت بهِ الأفراحُ في أبهائها

وبقيتِ أنتِ.. والزوايا تشتكِهْ

​حملتِ في الأعماقِ روحاً طاهرة

كالمسكِ في جسدِ العناءِ المُنهَكَهْ

​أخفيتِ في الصدرِ ابتهالَ يتيمةٍ

بيدٍ ربت فوقَ الصعابِ لِيُسلكَهْ

​كنتِ الجماعةَ والملاذَ ووحدَها

تلكَ الطفولةُ في حناياكِ ارتكَهْ

​نثرتِ عطرَ البشرِ فوقَ زِحامِهم

وعلى فؤادِكِ ثوبُ يُتمٍ قد رَسَهْ

​أهديتِهِ لِلحلمِ.. ثمَّ رجعتِ في

صمتِ الزوايا.. والدموعُ هي العَزَهْ

​تَمَّت مـراسيمُ الوفـاءِ لـدربِهم

وبقيتِ أنتِ.. مآذنًا في المُنتهَهْ

​فيا مَن نَهلتِ العزمَ من صمتِ غصةٍ

تضيقُ بحملِ صمودِكِ لغةُ الشاعِرَهْ

بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهره 23/3/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عقوداً مضت بقلمي الشاعرة/د.سحرحليم أنيس

  عقوداً مضت … وأنا أطاردُ سرابَ الرّيح، أهبُ جراحي للمدى، وأظنُّ الشّتاتَ حرّيّة. اليوم.. أعودُ لأصالحَ نفسي، أقايضُ ضجيجَ القلقِ بسكينةِ ا...