"هاوية الحروف"
أَنَا لَسْتُ نَجْماً فِي السَّمَاءِ يَلُوحُ ... أَوْ قَمَراً بَيْنَ الغُيُومِ يَرُوحُ
لَا أَمِيْرَةٌ فِي حِكَايَاتِ المَدَى ... بَلْ شَاعِرٌ بِحُرُوفِهِ مَجْرُوحُ
سَكَنَتْ حُرُوفِي فِي فُؤَادِي مَنْزِلاً ... وَبِهَا طَرِيقِي وَالرُّؤَى وَالبَوْحُ
أَغْزِلُ مِنْ نَسْجِ الخَيَالِ قَصَائِدِي ... لِيَخِفَّ عَنْ كُلِّ الأَنَامِ جُرُوحُ
كَمْ مِنْ قُلُوبٍ فِي سُطُورِي أَبْصَرَتْ ... وَجْدَ الحَيَاةِ وَمَا بِهِ مَمْدُوحُ
أَبْنِي بِحَرْفِي لِلْقُلُوبِ مَحَبَّةً ... وَبِكُلِّ دَرْبٍ لِلْوِصَالِ طُمُوحُ
صِدْقُ الشُّعُورِ بِأَحْرُفِي مُتَجَسِّدٌ ... لَا الزِّيْنُ يَغْوِي القَلْبَ حِينَ يَبُوحُ
فَأَنَا حَبِيْبَةُ لِلفَضَاءِ وَشِعْرِهِ ... وَمَعَ النَّسَائِمِ فِي المَدَى أَرُوحُ
لا تحكم قبل أن تعرف
كُلُّ امْرِئٍ كِتَابٌ فِي طَيَّاتِهِ ... خَبَأَ القِصَصَ الَّتِي لَا تُشْرَحُ
بَعْضُ النُّفُوسِ لَهَا صَمْتٌ يُحَيِّرُنَا ... وَلَا تَرَاهَا العُيُونُ حِيْنَ تَصِحُّ
مَنْ ذَا الَّذِي يَحْكُمُ وَهْوَ بِظَاهِرٍ؟ ... يَكْفِي بِأَنْ تَقْرَأَ مَا بِهِ يُفْتَحُ
كَمْ مِنْ عُنوَانٍ يَغُرُّكَ صَفْوُهُ ... وَفِي المَضَامِينِ جَمَالٌ يَنْضَحُ
افْتَحْ كِتَابَ الرُّوحِ كَيْ تَلْقَى بِهِ ... دَرْساً مِنَ الأَيَّامِ كَيْفَ يُصَحِّحُ
فَلَا تَكُنْ فِي حُكْمِكَ مُتَعَجِّلاً ... فَالقَلْبُ صِدْقاً هُوَ مَنْ يَصْلُحُ
بِقَلَمِي/الشاعرة
د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة/29/6/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق