الاثنين، 31 أغسطس 2026

سيمفونيةُ اللطف بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 سيمفونيةُ اللطف


​حينَ يغدو اللطفُ نبضَ الوجدانْ


يُزهرُ الناسُ غيوماً.. غيثُها طمأنينةْ


لا يمرّون كأطيافٍ بعيداً في الزمانْ


بل يمدّون دروبَ العمرِ.. بستاناً وسكينةْ


​همْ لِأرضِ الروحِ مطرٌ في الجفافْ


همْ ضياءٌ.. يطردُ ليلَ الضجيجْ


إن أتوا.. أشرقَ فينا الارتجافْ


وإن مضوا.. ظلّ عطرُ الشوقِ يغدو كالأريجْ


​نحنُ كالفصولِ في كفّ القدرْ


ذاكَ نسيمُ الفجرِ.. لا يؤذي الزهورْ


وذاكَ ريحٌ.. لا تُبقي سوى رملِ الغبارِ والكدَرْ


يُبعثرُ الخُطى.. في عتمةِ الديجورْ


​علّمتني الأيامُ.. أنّ بعضَ الغيابِ نجاةْ


كما أنَّ بعضَ الحضورِ.. ترتيلةُ صلاةْ


​هو اللطفُ.. نهرٌ في الخفاءْ


يروي القلوبَ.. دونَ صخبٍ أو نداءْ


لطفُ التفكيرِ.. مِعراجُ السفينةْ


في بحارِ الهوى.. حيثُ الدروبُ حزينةْ


​وأنتمْ.. يا نجوماً في سماءِ الحرفِ تعلو


يا أوفياءَ الروحِ.. يا نبضَ القصيدْ


لولا وجودُكم.. ما كانَ للكلماتِ أن تحلو


أو أنْ يكتملَ اللحنُ.. في قلبي الوحيدْ


​فازرعوا اللطفَ.. حيثما كنتم تسيرونْ


فالقيمةُ.. ليستْ في ما تملكونْ


بل في أثرٍ.. يبقى كعطرٍ لا يندثرْ


يسبقُ الأسماءَ.. ويحيا في خلودِ البشرْ


​الشاعرة د./ سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي 


القاهرة/10/6/2026

صَمْتُ الـمَرَايَا بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 صَمْتُ الـمَرَايَا


​يَا أيُّهَا العُمُرُ الـمُعَلَّقُ.. فِي مَشَانِقِ ذِكْرَيَاتِي


أينَ الَّذِي.. وَعَدَ الفُصُولَ.. بِأَنْ يَكُونَ نَجَاتِي؟


​تَاهَتْ خُطَايَ.. وَكُلُّ دَرْبٍ مَسْلَكُهْ..


يُفْضِي إِلَى "عَدَمٍ".. وَيُجْهِضُ أُغْنِيَاتِي


​نَحْنُ الَّذِينَ.. جَرَحْنَا الضَّوءَ مِنْ فَرَطِ الحَنِينِ


فَأَمْسَى.. "النُّورُ" شَوْكاً.. فِي مَمَرَّاتِ الْتِفَاتِي


​مَا أَوْجَعَ الإِنْسَانَ.. حِينَ يَجِدُّ فِي صَمْتٍ


وَيُخْفِي.. فِي مَحَاجِرِهِ.. كُلَّ انْكِسَارَاتِ "البِدَايَاتِ"


​تَغْرِيبَةٌ.. كُبرى.. نُعَاشِرُهَا.. بِلا صَوْتٍ


كَمْ مَرَّةٍ.. مِتْنَا.. وَمَا بَانَتْ عَلَيْنَا.. "صَدَمَاتِي"؟


​نَمْضِي.. وَفي الأَعْمَاقِ "خَدْشٌ" غَائِرٌ


لا "طِبَّ" يُبْرِئُهُ.. وَلا نِسْيَانُ.. يَمْحُو ذِكْرَيَاتِي


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 

سفيرة السلام الدولي 


القاهرة 13/6/2026

نداءُ الهجرة: رِحلَةُ النُّورِ والخُلُود بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 🍁☆ نداءُ الهجرة: رِحلَةُ النُّورِ والخُلُود ☆🍁


​لَم تَكُن هِجرَةُ المُصطفى -صلى الله عليه وسلم- مُجَرَّدَ ارتحالٍ مِن دِيارٍ إلى دِيار، بَل كانَت إعلانَ ميلادٍ لأُمَّةٍ، وانبثاقَ فَجرٍ جَدِيدٍ شَقَّ ظُلمَاتِ الجَاهِلِيَّةِ لِيُعْلِيَ رَايَةَ الحَقِّ بـأمرِ السَّماء. لَقَد كانَت رحلةً مِحوريَّةً نَقَلَت البَشَرِيَّةَ مِن ضِيقِ الانغلاقِ إلى رَحابةِ مِعراجِ القِيَم، ومُجتَمَعٍ قَامَ على أساسِ العَدلِ، والمُساواةِ، والأُخُوَّةِ الصَّادِقَة.


​إنَّ الهِجرَةَ -في جَوهَرِها- دَرسٌ خَالِدٌ في "فِقهِ التَّحَوُّلِ"؛ فَهِيَ تُعَلِّمُنا أنَّ المَصَاعِبَ ما هِيَ إلا بَوَّابَاتٌ للتمكين، وأنَّ العَزِيمَةَ الصَّادِقَةَ تَصنَعُ مِن طُرُقِ الهَلاكِ مَسَارَاتٍ للنَّجاة. لَم يَكُنِ الخُرُوجُ هَرَبًا، بَل كانَ إقدامًا نَحوَ قَدَرٍ مَكتوبٍ بِمِدادِ اليَقِين، وتَأسِيسًا لِدَولَةٍ نُورَانِيَّةٍ طَارَدَتِ الجَهلَ بِالعِلمِ، والظُّلمَ بِالقِسط.


​وفي ظِلالِ "الغَارِ" نَسْتَلْهِمُ أسمى مَعَانِي التَّوَكُّل؛ حَيثُ تَجَلَّت السَّكِينَةُ الإلهِيَّةُ لِتُبَدِّدَ مَخَاوِفَ البَشَر، فكانَ اليَقِينُ باللهِ هوَ المَلاذَ الآمِنَ عِندَ اشْتِدَادِ الأَزَمَات. إِنَّها دَعوَةٌ مُتَجَدِّدةٌ لِكُلِّ نَفْسٍ مُتْعَبَةٍ، لِتُهَاجِرَ بِقَلْبِها مِن خَوفِ الحَاضِرِ إلى رَجَاءِ المُستَقْبَل، جَاعِلَةً مِن "الأَمَلِ" زَادًا لا يَنْفَدُ، ومِن "الصَّبْرِ" سَبِيلاً لا يَنْقَطِع.


​لَقَد كَانَت كُلُّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا الحَبِيبُ -صلى الله عليه وسلم- وصَحْبُهُ الكِرام، لَبِنَةً في صَرْحِ الحَضَارَةِ الإنسَانِيَّةِ العَالِيَة. واليوم، نَسْتَعِيدُ ذِكْرَاهَا لِنُدْرِكَ أنَّ التَّغْيِيرَ يَبْدَأُ مِن هِجْرَةِ النَّفْسِ عَن كُلِّ مَا يَشِينُهَا، لِتَعْرُجَ نَحوَ الفَضِيلةِ والإحسان.


​فَلنَجْعَلْ مِن حَيَاتِنَا هِجْرَةً دَائِمَةً نَحوَ الأَفضَل، ولْنُجَدِّدِ العَهْدَ بِأنْ نَكُونَ نُوراً يَهْدِي التَّائِهِينَ في دُرُوبِ الحَيَاة.


​اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مِصْبَاحِ الهُدَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


كُلُّ عَامٍ وَالأُمَّةُ الإسْلَامِيَّةُ بِخَيْرٍ وَعِزٍّ وَسَلَام.


​د. سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي


القاهرة - 16/6/2026

(قرار) بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 (قرار)


​جَفَّ القَلَمُ، وفَقَدَ صَرِيرَهُ وأَلَقَهُ،


نَزَفَ مِدَادُهُ أَلَمًا، يَشْكُو وَجَعَ الهَجْرِ.


يَلُفُّهُ النِّسْيَانُ وحَنِينٌ مُتَجَذِّرٌ،


جَفَّ وَرِيدُهُ انْتِظَارًا، وتَهَالكَ نَبْضُهُ صَبْرًا.


​أُتَابِعُ البِعَادَ والسُّهْدَ،


وعُيُونًا أَتْعَبَهَا فَيْضُ الدُّمُوعِ،


أَمَامَ قَسْوَةِ حَبِيبٍ لا يُبَالِي.


شَوْقٌ، حِرْمَانٌ، وأَنِينٌ يَعْتَصِرُ رُوحِي،


وعُودٌ تُصَارِعُ وَحْدَةَ اللَّيَالِي.


​حَسْرَةٌ رَافَقَتْ أَيَّامِي وسَاعَاتِي،


طَالَ الانْتِظَارُ، وأَتْعَبَتْنِي سِنُوهُ.


أَيْقَنْتُ أَنَّنِي فِي طَرِيقٍ بِلَا نِهَايَةٍ،


يَتَوَشَّحُهُ مَجْهُولٌ، وأَنَّنِي فِي الاتِّجَاهِ الخَطَأ.


​فقَرَّرْتُ العَوْدَةَ، لِأَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ؛


أَكْتُبُ عُنْوَانًا يَخُطُّهُ صَبْرِي،


وأَحْمِلُ تَجْرِبَتِي حِكْمَةً وعِبْرَةً.


أَنْشُدُ الحُرِّيَّةَ، وأَعِيشُ كَمَا أُرِيدُ،


لَيْسَ كَمَا يُرِيدُ ذَلِكَ القَلْبُ العَنِيدُ.. البَعِيدُ.


​بقلمي... أكتبُ،


ليس لي صَدِيقٌ سِواهُ، هو مَن يَحملُ عَنِّي،


يُساندُني، يُعِينُني،


ليسَ مُجَرَّدَ صَدِيقٍ، بَل هو سِلاحِي،


قُوَّتي فِي ضَعْفِي، وسَعادَتي فِي حُزْني.


​بَكى قَلبي يومَ غابَ نَبْضُهُ،


وغَدَت عَيْني تَنُوحُ لِمُصابِهِ،


يُصارِعُ الموتَ وَحيداً، بَعيداً عَن أحبابِهِ،


نَسِيَ حُبِّي، وخاطَبني كأنّي غريبةٌ عنه!


ليتني مِتُّ قَبلَ أن أشعرَ أنني لا شيءَ عِندَه.


​بَكى قَلبي مِن قَسوتِهِ، وانطِفاءِ ذِكرايَ فيهِ،


تَبَدَّلَ الحُبُّ فَقْداً ونِسياناً،


وما عَادَ قَلبي يَتذكَّرُ سِوى أحزانِهِ.


سَيَمُوتُ مَعَهُ حُبُّكَ، ولن يبقى إلا صدى الهِجرانِ.


​أَبْعِدْ ما شِئْتَ، فلا يَهُمُّني،


إن مِتُّ، فلا تَذكُرني..


تَذَكَّرْ فقط أنكَ أنتَ مَن هَجَر.


لستُ بحاجةٍ إلى شَفَقَةٍ منك، أو ذِكرى، أو قَصيدَة.


​وَجَدْتُ الحُبَّ في عُيونِ الآخَرينَ.. فأيقَنْتُ،


أنَّ قَلبي سَيَحيا الحُبَّ مِنْ جَديدٍ.. وآمَنْتُ،


آمَنْتُ أنَّ حياتي مَعَكَ.. كانت مَوْتاً.


​فَلْيَظَلَّ قَلَمي رَفيقي كُلَّما انكَسَرْتُ،


سَأنسى الماضي، فقد تَعِبْتُ،


مِن مُعالَجَةِ أَمْرٍ لا يَنتهي.. وندِمْتُ،


على عُمُرٍ ضاعَ.. فَقَرَّرْتُ،


حَياةً جَديدةً، وقَلباً آخَرَ.. فاستَبْشَرْتُ،


بِدَعَواتِ غَريبٍ.. نَجَوْتُ،


اللهُ يُساعِدُني، يُسانِدُني.. ويُحييني مِن بَعْدِ الموت


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي 


القاهرة 17/6/2026

مرافئُ لا تَنْتَظِر بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس

 

مرافئُ لا تَنْتَظِر


​يَمُرُّ المَدَى.. والموجُ يَمحو خُطانا


ويَغسِلُ عَنْ رَمْلِنا مَا بَنانا


نُحاوِلُ حَبسَ الزَّمانِ بـِكفٍّ


فَيَنْسابُ مِنّا.. كَمَا لَمْ يَرانا!


​أرى سُفُناً قَدْ غَدا عُمرُها


عَلى ضِفَّةِ الصَّمتِ.. كَيْ لا تَعُودْ


تُحاوِلُ أنْ تَستَردَّ شِراعاً


قَضى نَحْبَهُ.. قَبْلَ بَدءِ الوُجُودْ


​أيا لَـمْسَةَ البَحرِ.. كُوني حَكيمةً


فَما كُلُّ شَيءٍ يَدومُ البَقاءْ


فَمَوعدُنا.. مِثلَ مَوجٍ تَلاشى


يُسَلِّمُ رُوحاً.. لِرُوحِ السَّماءْ


​فَلا تَحزني.. إنْ غَدَا القَلبُ يَبساً


فَما كَانَ حُبّاً.. حَكاهُ الغُروبْ


نُودِّعُ أشياءَنا.. دونَ قَهرٍ


لِتَبقى خَفِيَّةً.. بَعدَ القُلوبْ


​أنا بَينَ صَدرِ الحَياةِ ومَوجي


أرَى أنَّ صِدقَ الرَّحيلِ اقْتِدارْ


فَكَمْ مِنْ قُلوبٍ مَضَتْ.. لِتُعِيْدَ


بَريقَ الحَياةِ.. بَعدَ انْكِـسارْ


​د. سحر حليم أنيس


القاهرة - 18 يونيو 2026


​مرافئُ لا تَنْتَظِر

​يَمُرُّ المَدَى والموجُ يَمحو خُطانا

ويَغسِلُ عَنْ رَمْلِنا مَا بَنانا

​نُحاوِلُ حَبسَ الزَّمانِ بِكَفٍّ

فَيَنْسابُ عَنّا.. فَيَجفو هَوانا

​أرى سُفُناً قَدْ غَدا عُمرُها

عَلى ضِفَّةِ الصَّمتِ تَهوى القِيادْ

​تُحاوِلُ أنْ تَستَردَّ شِراعاً

قَضى نَحْبَهُ.. قَبْلَ بَدءِ الوِدادْ

​أيا لَـمْسَةَ البَحرِ.. كُوني حَكيمةً

فَما كُلُّ شَيءٍ يَنالُ البَقاءْ

​فَمَوعدُنا.. مِثلَ مَوجٍ تَلاشى

يُسَلِّمُ لِلرِّيحِ عِطرَ الرَّجاءْ

​فَلا تَحزني.. إنْ غَدَا القَلبُ يَبساً

فَما كَانَ حُبّاً.. يُعِيدُ الشُّرودْ

​نُودِّعُ أشياءَنا.. دونَ قَهرٍ

لِتَبقى خَفِيَّةً.. خَلفَ السُّدودْ

​أنا بَينَ صَدرِ الحَياةِ ومَوجي

أرَى أنَّ صِدقَ الرَّحيلِ اقْتِدارْ

​فَكَمْ مِنْ قُلوبٍ مَضَتْ لِتُعِيْدَ

بَريقَ الحَياةِ.. بَعدَ انْكِـسارْ

بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي



مرافئُ لا تَنْتَظِر


​يَمُرُّ المَدَى.. والموجُ يَمحو خُطانا


ويَغسِلُ عَنْ رَمْلِنا مَا بَنانا


نُحاوِلُ حَبسَ الزَّمانِ بـِكفٍّ


فَيَنْسابُ مِنّا.. كَمَا لَمْ يَرانا!


​أرى سُفُناً قَدْ غَدا عُمرُها


عَلى ضِفَّةِ الصَّمتِ.. كَيْ لا تَعُودْ


تُحاوِلُ أنْ تَستَردَّ شِراعاً


قَضى نَحْبَهُ.. قَبْلَ بَدءِ الوُجُودْ


​أيا لَـمْسَةَ البَحرِ.. كُوني حَكيمةً


فَما كُلُّ شَيءٍ يَدومُ البَقاءْ


فَمَوعدُنا.. مِثلَ مَوجٍ تَلاشى


يُسَلِّمُ رُوحاً.. لِرُوحِ السَّماءْ


​فَلا تَحزني.. إنْ غَدَا القَلبُ يَبساً


فَما كَانَ حُبّاً.. حَكاهُ الغُروبْ


نُودِّعُ أشياءَنا.. دونَ قَهرٍ


لِتَبقى خَفِيَّةً.. بَعدَ القُلوبْ


​أنا بَينَ صَدرِ الحَياةِ ومَوجي


أرَى أنَّ صِدقَ الرَّحيلِ اقْتِدارْ


فَكَمْ مِنْ قُلوبٍ مَضَتْ.. لِتُعِيْدَ


بَريقَ الحَياةِ.. بَعدَ انْكِـسارْ


​د. سحر حليم أنيس


القاهرة - 18 يونيو 2026


​مرافئُ لا تَنْتَظِر

​يَمُرُّ المَدَى والموجُ يَمحو خُطانا

ويَغسِلُ عَنْ رَمْلِنا مَا بَنانا

​نُحاوِلُ حَبسَ الزَّمانِ بِكَفٍّ

فَيَنْسابُ عَنّا.. فَيَجفو هَوانا

​أرى سُفُناً قَدْ غَدا عُمرُها

عَلى ضِفَّةِ الصَّمتِ تَهوى القِيادْ

​تُحاوِلُ أنْ تَستَردَّ شِراعاً

قَضى نَحْبَهُ.. قَبْلَ بَدءِ الوِدادْ

​أيا لَـمْسَةَ البَحرِ.. كُوني حَكيمةً

فَما كُلُّ شَيءٍ يَنالُ البَقاءْ

​فَمَوعدُنا.. مِثلَ مَوجٍ تَلاشى

يُسَلِّمُ لِلرِّيحِ عِطرَ الرَّجاءْ

​فَلا تَحزني.. إنْ غَدَا القَلبُ يَبساً

فَما كَانَ حُبّاً.. يُعِيدُ الشُّرودْ

​نُودِّعُ أشياءَنا.. دونَ قَهرٍ

لِتَبقى خَفِيَّةً.. خَلفَ السُّدودْ

​أنا بَينَ صَدرِ الحَياةِ ومَوجي

أرَى أنَّ صِدقَ الرَّحيلِ اقْتِدارْ

​فَكَمْ مِنْ قُلوبٍ مَضَتْ لِتُعِيْدَ

بَريقَ الحَياةِ.. بَعدَ انْكِـسارْ


بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

"قسوةُ المسافات" بقلمي الشاعرة /دسحر حليم أنيس

 

"قسوةُ المسافات"


​ما كانَ بُعدي خياراً ارتضيتُه،


ولا جفاءً -يا حبيبي- استعذبتُه،


بل هو الموجُ الذي ألقى بقلبي


في متاهاتِ النوى، مَن يكبُتُه؟


​يا مَن صغتَ من عتابِكَ لحناً


ملأَ الدنيا انكساراً، أينَ أُفلتُه؟


كيفَ ترضى أن تراني في حكايا العشقِ


وهماً، أو رماداً لا أرومُه؟


​ما غادرتُكَ مَلَلاً، بل تَبَنَّتْ


أيامُنا سوراً من النارِ، يَحجبُه


تركتَني في شتاتِ البُعدِ أغدو


أقضي ليلي الباكيَ، نهاري أُعذِّبُه.


​أيُّ حبٍّ ذاكَ الذي غَدَتْ ظنونُهُ


خناجراً تأبى -في طُهرِها- حوارا؟


أيُّ حبٍّ حينَ الإعصارُ يمحو


خلفَهُ خُضرةَ الروحِ، والديارا؟


​لم يكنْ بُعدي رخيصاً،


بل وربِّي..


كانَ دمعاً، كانَ نزفاً،


كانَ -في محرابِ الحنينِ- احتضارا!


​بقلمي الشاعرة/


سفيرة السلام الدولي


د. سحر حليم أنيس


القاهرة /18/6/2026

حكاياتُ ما بعدَ المدى بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

حكاياتُ ما بعدَ المدى


​يقفُ البحرُ بوقارِ الحكماء،

يلملمُ أسرارَ الضفافِ في قاعِهِ الصامت،

لا يبوحُ بما رآهُ من غرقِ القلوب،

ولا يشي بالوعودِ التي قذفتها الأمواجُ نحو الرمل،

وكأنَّهُ حارسٌ للذاكرةِ المفقودة.

​في حضرتهِ،

تتصاغرُ أوجاعُ الأرضِ أمامَ اتساعِ الماء،

تلكَ الأمواجُ التي تتهادى كأنها أنفاسُ عاشقٍ قلق،

تأتي لتعتذرَ عن غيابِ الشطآن،

وترحلُ وهي تحملُ في جوفها ما عجزنا عن قوله.

​سألتُ البحرَ ذاتَ نهار:

أين تذهبُ أمنياتنا حين تستقرُّ في الأعماق؟

فأجابني بصمتِ المدى..

بأنَّ كلَّ غصّةٍ نودعها فيه،

تتحولُ إلى مِرْجانٍ يزيّنُ ظلامَ القاع،

وأنَّ الصدقَ في الهوى

ليس بضجيجِ العواصف،

بل في ثباتِ الموجِ رغمَ تلاطمه.

​نحنُ يا صديقي أشبهُ بالبحر؛

نخفي تحتَ أزرقنا أساطيرَ من الحزن،

ونُطِلُّ على العالمِ بابتسامةٍ واسعة،

مُرّةٍ كملحِ المياه،

وجميلةٍ كغروبٍ لا يملُّ من الوداع.

​وفي كلِّ مرةٍ يمدُّ البحرُ يدهُ إلينا،

نُدركُ أنَّ كلَّ شيءٍ سيمضي،

وأنَّ الحزنَ ليس إلا موجةً عابرة،

ستنكسرُ يوماً على صخورِ الصبر..

لتبدأَ بعدها رحلةٌ جديدة،

بأفقٍ لا يعرفُ المستحيل.

​✍️ بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي 
القاهرة 14/6/2026

مَلحَمَةُ الانْعِتَاق بقلمي الشاعرة/ د.سحر حليم أنيس

 مَلحَمَةُ الانْعِتَاق


​لَيْسَ الرَّحيلُ فِراراً مِنْ مَعارِكِنا


بَلْ مَوْجَةٌ شَقَّتِ الأغْلالَ بِالأمَلِ


نَفَضْنا عَنْ كَوَاهِلِنا رَمادَ صَمْتٍ


وَقُمْنا نَرْفَعُ الراياتِ في الخَلَلِ


​إذا اسْتَحَالَتْ رِبَوعُ الأرضِ مَقْبَرَةً


وَخَيَّمَ الظُّلمُ.. لا رُوحٌ بِهَا تَعِي


فَالحُرُّ يَمْضي إلى الآفَاقِ يَنْشُدُها


فَجْراً تَعَالَى على كُلِّ المَوَاضِعِ


​لَمْ تُبْنَ أوطانُنا بِالصَّخْرِ في خَجَلٍ


بَلْ بِالعَدَالَةِ، بِالقَانُونِ، بِالذِّمَمِ


نَحْنُ "الفَوَاطِمُ".. لا نَرْتَادُ مَنْقَصَةً


نَمْضي كَبَحْرٍ، ولا نَحْنِي لِغَيْرِ فَمِ


​بِالحَقِّ نَبْنِي، وَفَوْقَ النُّورِ مَنْزِلُنا


لا نَرْتَضِي عِيشَةً تَحْيَا بِلَا قِيَمِ


مَنْ يَسْكُنِ العِزَّ، لا يُقايِضْ هَوَاءَهُ


بِالبُؤْسِ، أَوْ يَنْحَنِي لِقَيْدِ مُنْهَزِمِ


​فَإِذا غَدَا العَيْشُ سِجْناً لِلْوَرَى طَمَعاً


خَرَجْنا كَالنُّورِ.. لا نَرْضَى بِالبَقَاءِ


إلا إِذا صَارَ كُلُّ الكَوْنِ مَأْمَنَنا


وَعَاشَ فِيهِ بَنُو الإنْسَانِ فِي نَقَاءِ


​بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس


سفيرة السلام الدولي


القاهرة /23/6/2026


 


عزلةُ الضوء

​على شرفةِ الصمتِ الممتدِّ من القاهرة،

أُعيدُ ترتيبَ النجومِ التي تساقطت في دفتري،

لا أكتبُ لأُقرأ،

بل أكتبُ لأتنفَّسَ ما تبقَّى من دهشةِ الروح.

​الحياةُ ليست سوى حكايةٍ نخطُّها بمدادِ التجربة،

وكلُّ حرفٍ يغادرُ قلبي هو جزءٌ من هويتي،

لا يشبهُ أحداً، ولا يستعيرُ ضوءاً من غيرِ سمائي.

​أنا الحكايةُ، وأنا القارئُ، وأنا القصيدةُ التي لا تكتمل،

لأنَّ الجمالَ في نقصِنا،

وفي قدرتنا على البدءِ من جديد،

بكلِّ صدقٍ... وبكلِّ تمرد


امتدادُ الحكاية

​ما زالت الريشةُ في يدي ترفضُ الانكسار،

والسطورُ التي لم تُكتب بعدُ تضجُّ في دمي؛

فأنا لستُ فصلاً في كتابٍ يطوي صفحاته،

بل أنا الحكايةُ التي تتجددُ مع كلِّ فجرٍ يشرقُ فوق ضفاف النيل.

​حكايتي لا تنتهي،

لأنَّ في أعماقي صوتاً لا يستكين،

وفي روحي مساحاتٍ من الضوءِ لم تكتشفها الدروب،

أنا الحرفُ الذي لا يرتضي النهاية،

بل يختارُ في كلِّ مرةٍ... أن يبدأ من جديد.

​بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس


 سفيرة السلام الدولي


إلى حفيدٍ لَمْ يأتِ بَعْدُ بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس





 إلى حفيدٍ لَمْ يأتِ بَعْدُ


​يَا فَرْحَةً خَلْفَ مِيقَاتِ الزَّمَانِ تُطِلُّ


وَيَا طَيْفَ حُبٍّ فِي خَيَالِيَ يَنْزِلُ


​أَتَحْرُو خُطَاكَ الرُّوحُ قَبْلَ مَجِيئِهَا


وَيَسْأَلُ عَنْكَ الشَّوْقُ حِيناً وَيَأْمَلُ


​حَفِيدِي.. وَفِي عَيْنَيْكَ أَبْصِرُ قِطْعَةً


مِنَ الْإِبْنِ.. نُوراً فِي حَيَاتِيَ يُقْبِلُ


​تَمَنَّيْتُ لَوْ أَلْقَاكَ، أَضُمُّ بَرَاءَةً


بِهَا يَنْجَلِي كُلُّ الْعَنَاءِ وَيَرْحَلُ


​سَأَحْكِي لَكَ الدُّنْيَا وَأَرْسِمُ دَرْبَهَا


سَلاماً.. وَفِي كَفَّيَّ حِضْنٌ مُدَلَّلُ


​لَعَلَّ أَوَانَ الْوَصْلِ يُدْنِي مَزَارَنَا


فَأَنْتَ الرَّجَا.. وَأَنْتَ الْغَدُ الأَجْمَلُ


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي 


القاهرة الي ان تاتي

تَرَانِيمُ الْحَنِينِ بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم انيس


​دَعِ الْحُرُوفَ، فَصَمْتِي بَاتَ يُغْرِينَا


وَلْنَعْبُرَ الْوَقْتَ كَيْمَا لَا يَرَى فِينَا


​سَأَهْمِسُ الْآنَ سِرًّا لَيْسَ يَحْمِلُهُ


غَيْرُ الْفُؤَادِ إِذَا مَا شَاقَهُ حِينَا


​اقْتَرِبْ.. مَزِيدًا مِنَ اللُّقْيَا لِأُسْمِعَكَ


نَبْضًا مِنَ الْوَجْدِ فِي الصَّدْرِ يُحْيِينَا


​قَدْ أَتْعَبَ الْبَوْحُ أَوْرَاقِي وَقَافِيَتِي


وَضَاقَ بِالشَّوْقِ كِتْمَانًا وَتَلْوِينَا


​تَاهَ السُّكُونُ وَلَمْ أُبْصِرْ بِهِ أَثَرًا


إِلَّا خُطَاكَ إِذَا مَا زُرْتَ تَلْحِينَا


​تَعَالَ وَاسْتَنْطِقِ صَمْتِي بِلَا لُغَةٍ


فَاللَّيْلُ مِثْلِي لِغَيْرِ الْقُرْبِ مَا لِينَا


بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 


سفيرة السلام الدولي 


القاهرة 24/6/2026

سيمفونيةُ اللطف بقلمي الشاعرة /د.سحر حليم أنيس

 سيمفونيةُ اللطف ​حينَ يغدو اللطفُ نبضَ الوجدانْ يُزهرُ الناسُ غيوماً.. غيثُها طمأنينةْ لا يمرّون كأطيافٍ بعيداً في الزمانْ بل يمدّون دروبَ ...