عزلةُ الضوء
على شرفةِ الصمتِ الممتدِّ من القاهرة،
أُعيدُ ترتيبَ النجومِ التي تساقطت في دفتري،
لا أكتبُ لأُقرأ،
بل أكتبُ لأتنفَّسَ ما تبقَّى من دهشةِ الروح.
الحياةُ ليست سوى حكايةٍ نخطُّها بمدادِ التجربة،
وكلُّ حرفٍ يغادرُ قلبي هو جزءٌ من هويتي،
لا يشبهُ أحداً، ولا يستعيرُ ضوءاً من غيرِ سمائي.
أنا الحكايةُ، وأنا القارئُ، وأنا القصيدةُ التي لا تكتمل،
لأنَّ الجمالَ في نقصِنا،
وفي قدرتنا على البدءِ من جديد،
بكلِّ صدقٍ... وبكلِّ تمرد
امتدادُ الحكاية
ما زالت الريشةُ في يدي ترفضُ الانكسار،
والسطورُ التي لم تُكتب بعدُ تضجُّ في دمي؛
فأنا لستُ فصلاً في كتابٍ يطوي صفحاته،
بل أنا الحكايةُ التي تتجددُ مع كلِّ فجرٍ يشرقُ فوق ضفاف النيل.
حكايتي لا تنتهي،
لأنَّ في أعماقي صوتاً لا يستكين،
وفي روحي مساحاتٍ من الضوءِ لم تكتشفها الدروب،
أنا الحرفُ الذي لا يرتضي النهاية،
بل يختارُ في كلِّ مرةٍ... أن يبدأ من جديد.
بقلمي الشاعرة/ د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق