السبت، 26 سبتمبر 2026

راتِيلُ العُبُورِ الأَبَدِيّ بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

 

تَراتِيلُ العُبُورِ الأَبَدِيّ

​لَمْ يَكُنْ رَحِيلاً..

بَلْ هُوَ تَحَرُّرٌ مِن قُيودِ الجَحِيمْ

خَرَجْنا كَالفَجْرِ..

حِينَ تَستَغيثُ الأرْضُ بِالفَضَاءِ العَظيمْ.

​حينَ تَغدُو الأوْطانُ مَقَابِرَ للأحْلامْ

وَتَستَحيلُ الضَّمَائِرُ.. مَواطِنَ للظَّلامْ

سَلكْنا دَرْبَ الضَّوءِ المُكَدَّسِ في قُلوبِنا

نَفضاً لِغُبارِ القَهْرِ عَنْ رُؤوسِنا..

فَالحُرِّيَّةُ لَيسَتْ بَقَاءً في مَكانٍ يَغتالُ الخُطى،

بَلْ هِيَ التَّجَلِّي في مَدىً لا يَعْرِفُ الانْحِناء.

​قُوَّةُ الأُمَمِ لَيسَتْ جُدْرَاناً..

بَلْ مِيزَانُ عَدْلٍ يَنْتَصِبُ،

وَقَانُونٌ كَالمَطَرِ.. يَمْحُو كُلَّ وَصَمَاتِ الغَضَبْ.

​نَحنُ..

الفَوَاطِمُ في كِبْرِيَائِهِنَّ،

والفَجْرُ حِينَ يَتَجَرَّأُ عَلَى المَدَى..

لا نَحْنِي لِغَيْرِ الحَقِّ هَامَةً،

وَلا نَرتَوِي إلا مِنْ مَنابِعِ الكَرَامَةْ.

​نَبنِي مِنَ الشُّمُوخِ صَرْحاً

وَنَرسُمُ عَلَى أُفُقِ النَّجاةِ..

خَارِطَةً لِعَالَمٍ..

لا يُقايِضُ فيهِ الإنسَانُ.. حُريَّتَهُ بِالبَقَاءِ.

​بقلم الشاعرة د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 23/6/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماذا لو بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

   ماذا لو ​لَوْ رَسَمْتُ فِي عَتْمَةِ الرُّوحِ اسْمَكَ لَأَحَالَ لَيْلِي بِالبَهَاءِ نُورًا ​وَمَاذَا لَوْ نَادَيْتُ طَيْفَكَ فِي المَدَى أ...