صدى الذوبان
تفيضُ أنهارُ الهوى في مآقي الوجلْ
ويتدفقُ الحبُّ -طهرًا- من كفيكَ كأزل
أذوبُ..
في كَونٍ لا يحدُّه مَدَى
أصيرُ فيهِ..
وأنتهي فيهِ
فأنا التي في صمتِها ضَجَّ الوجودْ.
تاهت ملامحي في مِرآةِ رؤياكَ
صرتَ النبضَ.. والمدى..
والقصيدةَ التي لم يكتبْها قلمْ
وكأنَّكَ في قلبي رجلٌ
يُعيدُ صياغةَ الزمنِ.. فلا يغيبْ.
حضورٌ أنتَ.. أم طيفٌ يقتاتُ من ضلوعي؟
تُباغتني الذكرى
فيخفقُ "الحشا" وجدًا
وأذوبُ..
بين صخبِ الروحِ وهدوءِ الفكرِ
أهيمُ في ملكوتِ قمرٍ
يضيءُ عتمةَ المنفى في داخلي.
يسألني الليلُ: مَن في أحضاني؟
فإذا غابَ البدرُ..
واستحالَ الكونُ سرابًا
بقيَ طيفُكَ -في نبضي- قمرًا
يقتاتُ على ظمأِ العتمةِ..
ولا يغيبْ.
بقلمي الشاعرة /
د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 4/6/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق